أثارت قضية الفتاة السورية ميرا جلال ثابت موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، وسط تضارب في الروايات حول ظروف اختفائها وعودتها المفاجئة.


ميرا، وهي شابة تنحدر من مدينة تلكلخ بريف حمص، ظهرت في مقطع فيديو انتشر بشكل كبير على الإنترنت، أثناء عودتها إلى منزل عائلتها برفقة شاب، وكانت ترتدي لباساً اعتبره البعض "صادماً" وغير مألوف. الفيديو تزامن مع تداول رواية تشير إلى تعرض ميرا للاختطاف على يد الشاب ذاته، وزواجها منه بالإكراه وتحت التهديد.

القصة أخذت بُعدًا عاطفيًا وإنسانيًا واسعًا بعد نشر تسجيل صوتي منسوب إلى والد ميرا، قال فيه إنه أوصل ابنته إلى المعهد لتقديم امتحاناتها، لكنها لم تخرج منه، ما دفع العائلة إلى إطلاق نداءات استغاثة. وبدأت أصابع الاتهام تُشير إلى ممارسات شبيهة بما كان يقوم به تنظيم داعش في السابق، خصوصاً فيما يتعلق بالنساء.

لكن سرعان ما ظهرت رواية مضادة، حيث ظهر الشاب الذي يُدعى أحمد في فيديو آخر برفقة ميرا، مؤكدًا أنه تزوجها "شرعياً"، وأنها هربت معه طواعية نتيجة ما وصفه بـ"الضغوط الأسرية". ميرا دعمت هذه الرواية بنفسها، وقالت إنها اختارت الهرب بسبب خوفها من أهلها.

ورغم هذه التصريحات، بقيت الشكوك قائمة، ورفض كثير من المتابعين تصديق أن القصة خالية من التهديد أو الإجبار، خاصة في ظل غياب جهة محايدة توثق ما حصل. وعبّر مستخدمو مواقع التواصل عن انقسامهم الحاد بين من يؤيد رواية "الزواج الطوعي" ومن يرى أن ميرا ربما تتحدث تحت ضغط نفسي أو تهديد مباشر.

 


المصدر : وكالات