في تصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، دعا النائب السابق سليم سعادة، أحد أبرز وجوه الحزب السوري القومي الاجتماعي، إلى "الاعتذار" عن اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميّل، في خطوة غير مسبوقة من قيادي قومي تجاه القوات اللبنانية.


وجاء كلام سعادة خلال لقاء انتخابي حاشد في بلدة أميون، تحضيراً للانتخابات البلدية، حيث عبّر عن "خجله" من عملية الاغتيال التي نفّذها حبيب الشرتوني، المحكوم بالإعدام غيابياً، واصفاً ما حدث بأنه "عمل ينبغي الاعتذار عنه لفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين".

سعادة لم يكتفِ بذلك، بل مدح حزب القوات اللبنانية، واصفاً إياه بـ"الحزب الذي لم ينخرط في الفساد، وصاحب الفكر الذي يمكن الالتقاء معه". هذا التصريح أحدث صدمة داخل صفوف القوميين، وأعاد طرح تساؤلات حول إمكانات التقاطع السياسي بين الخصوم التاريخيين في المرحلة المقبلة.

كلام سعادة أعاد إلى الواجهة سجالات الماضي الدموي في لبنان، لكنه في الوقت ذاته ألقى الضوء على رغبة بعض القيادات في تجاوز الانقسامات التقليدية لصالح تعاون محلي على مستوى البلديات والهموم اليومية.


المصدر : وكالات