بينما تتجه عدة دول أوروبية، وعلى رأسها فرنسا وبلجيكا، نحو الاعتراف الرسمي بـالدولة الفلسطينية، صعّدت إسرائيل من لهجتها، ملوّحةً بـضم المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية كإجراء مضاد.


وكشف مسؤول فلسطيني – فضّل عدم كشف اسمه – أن الاعتراف المرتقب قد يُعلن خلال مؤتمر دولي لحل الدولتين، تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك بين 17 و20 حزيران/يونيو المقبل، برئاسة مشتركة بين فرنسا والسعودية.

المسؤول أوضح أن اعتراف فرنسا قد يشكل "نقطة تحول"، مشيرًا إلى أن ما لا يقل عن خمس دول أوروبية تستعد لاتخاذ الخطوة ذاتها، من دون أن يحدد أسماءها. وأضاف: "إذا كانت هذه الدول مؤمنة فعلًا بحل الدولتين، فلا يمكنها الاعتراف بإسرائيل فقط وتجاهل الدولة الفلسطينية."

وفي المقابل، لا تزال إسرائيل تمارس ضغوطًا دبلوماسية شديدة على العواصم الأوروبية، وصلت حدّ التهديد، لمنعها من الإقدام على هذا الاعتراف. ويأتي ذلك بعد أن سبق لإسبانيا، إيرلندا، والنرويج الاعتراف بفلسطين، ما تسبب بأزمة دبلوماسية حادة مع تل أبيب، شملت إجراءات عقابية ضد دبلوماسيي تلك الدول.

وفي خطوة لافتة، لوّحت مصادر إسرائيلية لصحيفة "لو فيغارو" بأن تل أبيب قد تقدم على ضم رسمي لمستوطنات الضفة، في حال اعترفت باريس بدولة فلسطين. وقال مسؤول إسرائيلي: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية في هذا التوقيت هو مكافأة للإرهاب بعد 7 أكتوبر."

غير أن باريس ردّت ببرودة على التهديد الإسرائيلي، إذ نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله: "هذه لغة التفاوض المعتادة من إسرائيل، ولا تمثل مفاجأة لنا." فيما أكد دبلوماسي آخر أن هذا التهديد لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية حتى اللحظة.

ميدانيًا، تُظهر خطوات الحكومة الإسرائيلية، خاصة حول القدس ومحيطها، أن التحضيرات للضم مستمرة بصمت، عبر مشاريع بنية تحتية ضخمة تربط المستوطنات ببعضها البعض، في محاولة لفرض أمر واقع جديد على الأرض.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مؤتمر نيويورك في حزيران/يونيو قد يكون نقطة اشتعال سياسية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وقد يحدد مستقبل المبادرة الدولية لحل الدولتين.


المصدر : وكالات