الطيران الإسرائيلي يحلّق، الاتصالات تنهال، والدولة في سبات... من يطمئن السكان؟
10-05-2025 06:35 PM GMT+03:00
تسببت اتصالات هاتفية مشبوهة، تلقاها عدد من المواطنين في جنوب وشرق لبنان، في إثارة الذعر مجدداً، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي. وأشارت مصادر أمنية إلى أن مصدر الاتصالات لبناني، وتم تحديد هوية المتصل، ما نفى فرضية التهديد الإسرائيلي المباشر.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الاتصال طال مبنى في بلدة تمنين البقاعية، حيث أُخلي المبنى على الفور كإجراء احترازي، قبل أن تتبين هوية المتصل، ويُباشر التحقيق معه من قبل القوى الأمنية.
وفي السياق، أكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الاتصال جرى من داخل الأراضي اللبنانية، مشددة على التعامل التقني الدقيق مع هذه الأرقام لملاحقة الفاعلين.
وذكرت مصادر ميدانية أن الاتصال خلق حالة من الذعر في المنطقة، دفعت السكان إلى إخلاء المبنى والشوارع المحيطة بشكل فوري، مشيرين إلى أن التهديدات، وإن ثبت زيفها، لا يمكن تجاهلها في ظل السوابق الميدانية.
وسبق للسلطات اللبنانية أن فتحت تحقيقات مماثلة خلال الأشهر الماضية، لا سيما خلال تصاعد العمليات العسكرية، حيث تم توثيق مئات الاتصالات التي أثارت الهلع، منها ما كان بدافع المزاح، وأخرى منظّمة، بعضها تبين أنه ذو طابع خارجي. وتم توقيف قرابة 20 شخصاً على خلفية هذه الاتصالات.
وخلال العمليات العسكرية السابقة، كانت الاتصالات المجهولة تترافق مع استهدافات فعلية، ما يجعل التعامل مع أي تهديد أمراً حتمياً، وفق ما يؤكد سكان المناطق الحدودية. وأفاد ناشطون ميدانيون بأن طائرات حربية واستطلاعية إسرائيلية حلّقت بكثافة فوق مناطق الجنوب، وألقت إحداها قنابل صوتية على منطقة وادي العصافير في الخيام.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ذخيرة أُسقطت بشكل مراقب في شمال إسرائيل لتأمين هبوط طائرة حربية تعرضت لخلل تقني.
في المقابل، اعتبر النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن ما يجري يؤكد صحة خيار «المقاومة»، منتقداً عجز الدولة اللبنانية عن حماية مواطنيها أو تولي مسؤولياتها الأساسية، لا سيما في ملف إعادة الإعمار. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يواصل الضغط على الدولة بدل مساعدتها، داعياً الحكومة إلى الإسراع في تلبية التزاماتها وتفادي تقويض الاستقرار الوطني والاجتماعي.
المصدر : الشرق الأوسط








