المحامي أسامة العرب


في زمنٍ تفتقد فيه البلاد إلى الكفاءات النظيفة والمخلصة، يبرز اسم المهندس إبراهيم زيدان كأحد أبرز الشخصيات التي تجمع بين العلم والخبرة والنزاهة والإيمان. هو نجل المناضل النقابي الكبير حبيب زيدان، الأمين العام للاتحاد العمالي العام والمسؤول في الضمان الاجتماعي، ووريث مسيرة نضال شريف لا تشوبها شائبة.

خريج الولايات المتحدة الأميركية في الهندسة، راكم المهندس زيدان خبرات واسعة في مختلف الميادين، بدءاً من عمله الطويل في دولة الكويت، حيث نال احترام الجميع بأخلاقه ومهنيته، وصولاً إلى انخراطه في الشأن البلدي والاجتماعي في لبنان، حيث عُرف بنزاهته، ونظافة كفه، وعفة لسانه، وتواضعه في التعامل مع الناس من مختلف المشارب.

ما يميز إبراهيم زيدان ليس فقط كفاءته العالية، بل أيضاً إيمانه العميق بقيم الحق والخير والعدل، وتمسكه بثوابت الأخلاق في كل ما يفعل ويقول. لم ينجر يوماً إلى المساومة على المبادئ، ولا تلوثت يداه في زمن التنازلات الرخيصة. هو قدوة صالحة للشباب اللبناني، في زمن تندر فيه القدوة وتغيب فيه النماذج المشرفة.

إبراهيم زيدان رجلٌ يؤمن بأن العمل العام مسؤولية لا امتياز، وخدمة لا سلطة، ولذلك فإن انخراطه في الشأن البلدي ينبع من رؤية واضحة لإعادة الاعتبار لمدينة بيروت التي أنهكها الفساد والإهمال. بخبرته الإدارية الطويلة، ونظرته الوطنية الجامعة، وقيمه الإنسانية الرفيعة، يمثل زيدان فرصة حقيقية للتغيير الصادق لا التجميل الظاهري.

ومن هنا، نطلق نداءً صادقاً لكل من يحرص على مستقبل بيروت: ليكن المهندس إبراهيم زيدان مرشحنا لرئاسة بلدية بيروت. هو الرجل المناسب في الوقت المناسب، بكفاءته، وصدقه، واستقامته، واستعداده لخدمة العاصمة من دون تردد أو مصلحة. فلنعطِ بيروت ما تستحق، ولنعطِ الثقة لرجل يستحق.

إن بيروت، التي تنزف في صمت، تحتاج إلى رجال من طينة إبراهيم زيدان، الذين يحملون كفاءة العقل، ونقاء اليد، وإخلاص القلب، ونور الإيمان، ليعيدوا للعاصمة وجهها الحضاري ويصونوا كرامة أهلها.

نحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى شخصيات تُشبه إبراهيم زيدان، تُلهم ولا تتسلّق، تبني ولا تهدم، تصدق ولا تخون. إنه نموذج نادر لرجل الدولة الذي يجب أن يتصدر مشهد الإصلاح في لبنان.