لم يكن الهجوم الإعلامي الأخير من قبل أدوات حزب الله على دولة الإمارات العربية المتحدة حدثًا عفويًا أو مرتبطًا بما بثّته قناة "الجديد" عن ضريح السيد حسن نصرالله.


 فالفبركة التي زعم من خلالها إعلام الحزب وجود صلة بين الإمارات والتقرير، لم تكن إلا ستارًا دخانيًا لمحاولة إجهاض نتائج الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون إلى أبو ظبي.

في الحقيقة، يستهدف حزب الله، من خلال حملة التشويه الممنهجة، شخص الرئيس جوزيف عون، لا لشيء سوى لأنه نجح في إنجاز زيارة استراتيجية أعادت فتح باب الثقة بين لبنان والدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات، وأسفرت عن نتائج مباشرة تمثلت بعودة الرعايا الخليجيين إلى لبنان، وتأكيد الالتزام بدعم الدولة ومؤسساتها.

السبب الأعمق لغضب الحزب، وفق مصادر مطلعة، هو الموقف الجريء الذي أعلنه الرئيس عون في الإمارات، حين أكد أن بسط سلطة الدولة سيشمل كامل الأراضي اللبنانية، جنوبًا وشمالًا لنهر الليطاني، وهو تصريح واضح في دلالاته على ضرورة سحب السلاح غير الشرعي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لمشروع حزب الله.

بذريعة تقرير ملفق، يحاول الحزب منع أي تقارب لبناني-عربي، خصوصًا في ظل العزلة التي فرضها نهجه على البلاد. الإمارات من جهتها لا تعير هذه الاتهامات اهتمامًا، وتركّز على خطوات الانفتاح العملي مع لبنان. لكن التحدي الأكبر يقع اليوم على عاتق العهد، الذي بات مطالبًا بالدفاع عن ثمار الزيارة التاريخية، والمضي قدمًا في إعادة لبنان إلى الحضن العربي، بعيدًا عن ضغوط المحور الإيراني ومناوراته الإعلامية.


المصدر : Transparency News