عادت طهران إلى مدّ مليشيات الحوثي بالسلاح والعتاد، رغم الضربات الأمريكية المتتالية التي كبّدت الجماعة خسائر كبيرة في مخزونها العسكري، وفق ما كشفته عمليات ضبط نوعية نفذتها المقاومة الوطنية اليمنية.


ففي عمليتين منفصلتين، أُعلن عن ضبط شحنتين تضمان أكثر من 3 ملايين صاعق و3600 كلم من الأسلاك، إضافة إلى 64 جهاز اتصال فضائي، جميعها مخصصة لصناعة العبوات الناسفة والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة. وتؤكد السلطات أن هذه الشحنات قادمة من إيران في خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة.

الضبط الجديد يضاف إلى سلسلة من العمليات الناجحة منذ مطلع العام الجاري، شملت اعتراض شحنات صواريخ، ذخائر، محركات طيران مسيّر، ومعدات اتصالات متطورة، ما يشير إلى شبكة تهريب معقّدة مستمرة تديرها إيران، رغم الضغوط الدولية والمحادثات الجارية.

ويُعد ذلك مؤشراً على أن طهران لم توقف دعمها العسكري للحوثيين، بل تسعى لتعويض الخسائر التي لحقت بالمليشيا بعد الضربات الجوية الأمريكية، التي بدأت منذ يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن إطار حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني شدد على أن هذه الشحنات تجسّد خرقًا فاضحًا لقرارات مجلس الأمن، خصوصاً القرار 2216، مؤكدًا أن النظام الإيراني يستغل الانخراط في المفاوضات مع واشنطن لشراء الوقت وإعادة تمكين أذرعه الإقليمية.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم عبر تشديد الرقابة البحرية، وتوسيع تصنيف الحوثيين كـ"منظمة إرهابية عالمية"، لما يشكلونه من تهديد إقليمي ودولي يتجاوز حدود اليمن.


المصدر : وكالات