المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في الشمال وعكار: مشهد انتخابي معقّد وتدخل أمني لاحتواء الإشكالات
12-05-2025 06:53 AM GMT+03:00
أنهى لبنان، يوم الأحد، المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في محافظتي الشمال وعكار، وسط مشهد انتخابي متداخل اختلطت فيه التحالفات السياسية بالعائلية والإنمائية، فيما شهدت بعض البلدات تحالفات متناقضة جمعت خصوماً سابقين.
وكانت المرحلة الأولى من الانتخابات قد انطلقت الأسبوع الماضي في محافظة جبل لبنان، على أن تُستكمل في باقي المحافظات خلال الأسبوعين المقبلين. وتمثل هذه الانتخابات أول اقتراع يُنظم في عهد الرئيس جوزيف عون، وتُعد تمهيداً للانتخابات النيابية المقررة في مايو/أيار من العام المقبل.
الرئيس عون تفقد، صباح الأحد، غرفة العمليات في قوى الأمن الداخلي في بيروت لمواكبة انطلاق العملية الانتخابية، حيث شدد على الطابع الإنمائي للانتخابات البلدية والاختيارية، قائلاً: «هذه الانتخابات ليست سياسية بل إنمائية، ونأمل أن تنعكس إيجاباً على الانتخابات النيابية». وأكد أنّ «الاستحقاقات الدستورية ستُنفذ في موعدها»، داعياً المواطنين إلى التصويت على أساس المشاريع لا الأشخاص، محذراً من المال الانتخابي: «من يشتريك اليوم سيبيعك لمدة ست سنوات».
أما نسب المشاركة، فقد تفاوتت بين المناطق، وفقاً لبيانات وزارة الداخلية حتى الساعة الرابعة عصراً، حيث سجلت عكار 34.28%، وطرابلس 16.32%، وزغرتا 30.80%، وبشري 26.55%، والمنية–الضنية 35.35%، والكورة 29.93%، والبترون 39.16%.
من جهته، شدد وزير الداخلية أحمد الحجار من مقر قوى الأمن على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية وتذليل العقبات كافة، مؤكداً: «لدينا الحرية الكاملة في تطبيق القانون ومنع أي تدخل من أجهزة الدولة». وأشار إلى أن العملية انطلقت بهدوء، رغم بعض الإشكالات التي استدعت تدخل الجيش، قائلاً: «أتمنى من المواطنين الحفاظ على الأمن ومنع الإخلال بالنظام».
وزير الدفاع ميشال منسى أكد، خلال زيارته غرفة العمليات المشتركة، أن الجيش منتشر في مختلف المناطق خارج مراكز الاقتراع، مشيداً بدور وزارة الداخلية، ومؤكداً على ضرورة التنسيق المستمر بين الجيش وقوى الأمن. وأضاف: «ممنوع الفشل. الانتخابات ستحصل والجيش سيتعامل مع أي خروقات، والحفاظ على الاستقرار مسؤولية الجميع».
بدورها، تحدثت "المؤسسة الديمقراطية لمراقبة الانتخابات" (لادي) عن تسجيل إشكالات أمنية في عدد من البلدات، وبعض أعمال العنف التي تطلبت تدخل الجيش، كما جرى توقيف عدد من الأشخاص في الشمال للاشتباه بتورطهم في تقديم رشى انتخابية وحجز بطاقات هوية.
كما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بوقوع إشكال كبير أمام مركز اقتراع للنساء في بلدة فنيدق بعكار، تطور إلى اعتداء على أحد الجنود وطعن مواطن بسكين، ما استدعى تدخل مغاوير البحر لضبط الوضع.
وفي ما يخص الشكاوى، أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الشكاوى التي وردت خلال عملية الاقتراع في الشمال وعكار حتى بعد الظهر بلغ 3017 شكوى، توزعت بنسبة 41% في الشمال و25.5% في طرابلس.
المصدر : الشرق الأوسط








