شهدت الانتخابات البلدية والاختيارية في الشمال مؤشرات هامة لاسيما في قضية اتحادات البلديات التي كانت محور التنافس. ففي ظل تباين القوى السياسية بين الأحزاب والتيارات، اتجهت الأنظار إلى رئاسات اتحادات بلديات البترون وزغرتا وبشري.


 فكانت المعركة السياسية أقوى في هذه الاتحادات منها في الانتخابات البلدية التقليدية. مع أن البلديات كانت تتصدر العناوين، فإن القوى المسيحية خصصت جلَّ اهتمامها لهذه المعركة السياسية الحاسمة، ليصبح سؤال اليوم: من سيفوز برئاسة اتحاد هذه البلديات؟

من جهة أخرى، تبين أن نسب الاقتراع اختلفت بشكل لافت بين المدن والبلدات، حيث سجلت بعض البلدات إقبالاً قياسياً وصل إلى أكثر من 71%، في حين عانت بلدات أخرى من تدني شديد في المشاركة. وتراوحت الأسباب بين وجود منافسات سياسية حامية في بعض المناطق، وأسباب أخرى ترتبط بمحدودية الاهتمام السياسي في أماكن أخرى، مما أثر على مستوى الاقبال، ليضع مسألة التنافس السياسي في طليعة الأسباب التي تساهم في رفع أو خفض نسب التصويت.

أما عن الخروقات والمال الانتخابي، فقد برزت بعض المخالفات والإشكالات في العملية الانتخابية، لا سيما في ما يتعلق باستخدام المال للتأثير على النتائج. وقد شهدت الانتخابات أيضاً حالة من التوتر الأمني، حيث أدت احتفالات إطلاق النار بعد إغلاق صناديق الاقتراع إلى مقتل شخص بسبب الرصاص الطائش في عكار. وقد دعا وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، إلى وقف فوري لهذه الممارسات، مؤكداً على أن الأجهزة الأمنية ستتخذ جميع التدابير اللازمة للقبض على الجناة ومعاقبتهم.


المصدر : Transparency News