يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جولة خليجية رسمية تمتد من 13 إلى 16 أيار، تشمل كلًا من السعودية وقطر والإمارات، في أول زيارة خارجية موسعة له منذ عودته إلى البيت الأبيض.


وتأتي هذه الجولة في لحظة سياسية واقتصادية حرجة، وسط تصاعد الأزمات الإقليمية ومساعي واشنطن لإعادة ترسيخ نفوذها في المنطقة.

قمة خليجية في الرياض واستراتيجية أميركية جديدة

من المقرر أن يشارك ترامب في قمة خليجية مع قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض يوم 14 أيار، حيث سيعرض رؤيته المحدثة لدور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بحسب تسريبات نُشرت عبر موقع “أكسيوس” ووسائل إعلام أميركية أخرى.

وستركز أجندة الزيارة على ملفات محورية، أبرزها:

  • جذب استثمارات خليجية ضخمة داخل الاقتصاد الأميركي.
  • خفض أسعار النفط لدعم النمو الاقتصادي.
  • إعادة إحياء مسار التسوية السياسية الفلسطينية–الإسرائيلية، بوساطة قطرية.
  • منتدى استثماري في الرياض ووفد رفيع المستوى

تنطلق الجولة بحضور ترامب منتدى استثماري كبير في الرياض يوم 13 أيار، يُنتظر أن يشارك فيه كبار رجال الأعمال العالميين، مثل إيلون ماسك، وسام ألتمان، ومارك زوكربيرغ، إلى جانب مدراء شركات كبرى مثل بوينغ وسيتي غروب.

ويرافق ترامب وفد رسمي رفيع يضم: وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيجسيث، وزير الخزانة سكوت بيسنت ومبعوث الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، حيث سيعقد أعضاء الوفد لقاءات ثنائية موسعة مع نظرائهم الخليجيين.

تدفقات استثمارية ضخمة وسباق على الذكاء الاصطناعي

تتزامن الزيارة مع إعلانات خليجية عن نوايا استثمارية ضخمة في الاقتصاد الأميركي، حيث أعلنت السعودية عن استثمار يصل إلى تريليون دولار، بينما تعهدت الإمارات بضخ 1.4 تريليون دولار خلال عقد من الزمن في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة.

وتدرس إدارة ترامب حاليًا تخفيف قيود تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي إلى دول الخليج، والتي فُرضت في عهد الرئيس بايدن، ما أثار توتراً في العلاقات التقنية مع الخليج آنذاك.

اتفاقيات إبراهام والتطبيع مع إسرائيل على الطاولة

يشكل ملف اتفاقيات إبراهام بندًا جوهريًا في محادثات ترامب بالخليج، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى ضم السعودية رسميًا إلى مسار التطبيع مع إسرائيل. غير أن الرياض لا تزال تشترط وقف العمليات العسكرية في غزة، وتقدم ملموس في الملف الفلسطيني.

ويُعوَّل على دور جاريد كوشنر، صهر ترامب، وصاحب العلاقات الوثيقة بولي العهد السعودي، لتقريب وجهات النظر في هذا الملف الحساس.

وضمن الملفات المطروحة أيضًا، تبحث واشنطن دعم برنامج نووي مدني سعودي، مع احتمال تخفيف الشروط الأميركية بشأن التطبيع، في سياق مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي تطور مثير للجدل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر مطلعة أن ترامب قد يعلن رسميًا تغيير التسمية الأميركية من "الخليج الفارسي" إلى "الخليج العربي"، ما دفع الخارجية الإيرانية إلى إصدار إدانة شديدة، ووصفت الخطوة بأنها "استفزاز غير مسؤول".

استقبال "ملكي" وهدايا لافتة

تستعد الدول الخليجية المضيفة لتنظيم استقبال رسمي فخم للرئيس الأميركي، ووفق ما نقلته شبكة ABC News، تنوي العائلة المالكة القطرية إهداء ترامب طائرة فاخرة من طراز بوينغ 747-8 بقيمة 400 مليون دولار.

الجولة المرتقبة تمثل اختبارًا كبيرًا للرؤية الجديدة التي يحملها ترامب في ولايته الثانية، ومدى قدرته على تحويل العلاقات الخليجية–الأميركية إلى رافعة اقتصادية واستراتيجية قوية، في ظل تحولات إقليمية ودولية غير مسبوقة.

 


المصدر : وكالات