الهند وباكستان: هدنة هشة تخفي صراعًا عميقًا تحت الرماد
12-05-2025 02:23 PM GMT+03:00
فمع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بوساطة أميركية، بدأت كل من الهند وباكستان بتسويق روايتها للانتصار: في الهند، تصدرت العناوين عبارة "باكستان تستسلم"، بينما رأى وزير الدفاع راجناث سينغ في العملية العسكرية "رسالة واضحة للإرهابيين" ردًا على مقتل سياح في كشمير. في المقابل، وصفت باكستان ما جرى بـ"إنجاز عسكري تاريخي"، واحتفى رئيس وزرائها شهباز شريف بـ"القوة الجوية التي أسكتت المدافع الهندية".
وبين روايتين متناقضتين، أكدت إسلام آباد إسقاط خمس طائرات هندية، بينها ثلاث من طراز "رافال" الفرنسية المتطورة، فيما نفت نيودلهي ذلك تمامًا. في المقابل، عرضت الهند صور أقمار صناعية تُظهر دمارًا في منشآت عسكرية باكستانية، قائلة إنها نتيجة "ضربات جوية دقيقة".
ورغم الاحتفالات والخطابات المنتشية، يرى مراقبون أن الواقع الميداني لا يُظهر فائزًا واضحًا، بل يكشف عن تصعيد خطير كاد أن يخرج عن السيطرة لولا التدخل الأميركي المفاجئ. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار عبر منصته "تروث سوشيال"، في خطوة وصفها محللون بأنها لعبت دورًا حاسمًا في احتواء الأزمة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس أنهما أجريا اتصالات مباشرة مع القيادتين الهندية والباكستانية للضغط باتجاه التهدئة، وسط مخاوف دولية من انزلاق جديد نحو مواجهة أوسع.
ويُعقد اليوم الإثنين اجتماع بين كبار القادة العسكريين في البلدين لمناقشة تدابير ما بعد الهدنة، عقب أعنف مواجهة بين الجانبين منذ قرابة 30 عامًا، وفقًا لوكالة "رويترز".
وكان التوتر قد اشتعل في 22 أبريل إثر هجوم دموي على موقع سياحي في الشطر الهندي من كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصًا. واتهمت نيودلهي جماعة "عسكر طيبة" بتنفيذه، فيما نفت إسلام آباد علاقتها وطالبت بتحقيق دولي.
ومع تراجع التصعيد مؤقتًا، يبقى السؤال الأبرز: هل هي نهاية فصل... أم بداية لمواجهة جديدة؟
المصدر : وكالات








