رأس الكنيسة الكاثوليكية يواجه احتمال المحاسبة أمام مصلحة الضرائب الأميركية
12-05-2025 02:58 PM GMT+03:00
ووفقًا للقانون الأميركي، يُطلب من جميع المواطنين الأميركيين، بمن فيهم المقيمون في الخارج، تقديم إقرار ضريبي سنوي إلى دائرة الإيرادات الداخلية (IRS)، ما لم يتخلوا رسميًا عن جنسيتهم الأميركية. وبما أن ليو - المعروف سابقًا باسم روبرت بريفوست والمولود في شيكاغو - لم يُعلن حتى الآن عن تخليه عن جنسيته، فإنه قد يواجه التزامات ضريبية رغم مكانته الجديدة كرأس للكنيسة الكاثوليكية.
وهو ما وصفه نائب رئيس "مؤسسة الضرائب" غير الحزبية في واشنطن، جاريد والتزاك، بأنه "وضع مجهول"، مشيرًا إلى أن الباباوات السابقين من دول مثل ألمانيا وبولندا والأرجنتين لم يخضعوا لمحاسبة مماثلة لأن بلدانهم لا تفرض ضرائب على المواطنين المقيمين في الخارج. أما الولايات المتحدة، فهي من الدول القليلة التي تطالب رعاياها بدفع ضرائب حتى عند الإقامة خارج حدودها.
وبينما قد يستفيد المواطنون الأميركيون المقيمون في الخارج من إعفاءات تصل إلى 130,000 دولار من دخلهم الأجنبي سنويًا، فإن هذا لا يشمل الرواتب أو المزايا المقدمة من "حكومة أجنبية". وبما أن الفاتيكان يُعد دولة ذات سيادة، فإن دخل ليو البابوي، سواء كان مباشراً أو على شكل مزايا، يُعتبر خاضعًا للضريبة الأميركية.
ولا يتقاضى البابا راتبًا ثابتًا، إلا أن الفاتيكان يتولى تأمين سكنه، طعامه، سفره ورعايته الصحية، بالإضافة إلى مخصصات شخصية، وهو ما قد يتطلب تقييمًا دقيقًا لتحويل هذه الامتيازات إلى دخل خاضع للضريبة. في هذا السياق، أشار والتزاك إلى أن السكن البابوي قد يُعفى من الضرائب، باعتباره "ضروريًا" وموجودًا ضمن ممتلكات الفاتيكان.
ويمكن لرجل الدين في القانون الأميركي أن يستفيد من إعفاءات ضريبية خاصة متعلقة بالسكن، وهو ما قد ينطبق على ليو أيضًا، سواء اختار الإقامة في القصر الرسولي أو دار ضيافة سانتا مارتا.
وإذا كان قد دفع ضرائب في دول أخرى سابقًا، مثل بيرو حيث عاش لسنوات طويلة قبل أن يصبح مواطنًا بيروفيًا عام 2015، فقد يتمكن من خصم تلك المبالغ بموجب الإعفاء الضريبي الأجنبي الأميركي.
رغم ذلك، يعتقد والتزاك أن من غير المحتمل أن يدفع البابا فعليًا ضرائب لمصلحة الإيرادات الأميركية، مرجحًا أن تقوم الـIRS بإصدار توجيه خاص بشأن حالته الفريدة. كما لم يستبعد إمكانية تدخل الكونغرس لإقرار تشريع ينظم الوضع الضريبي لأول بابا أميركي في التاريخ.
المصدر : وكالات








