كارول سماحة... ليلة انتصرت فيها على الحزن وأبهرت الجمهور في كلو مسموح
13-05-2025 11:12 AM GMT+03:00
في أمسية لم تكن عاديّة، صعدت كارول سماحة إلى خشبة مسرح كازينو لبنان، لا فقط كممثّلة رئيسية في مسرحية "كلو مسموح" بل كامرأة تضع الحزن في جيب قلبها، وتقدّم للجمهور ابتسامة من نور.
مرّ أسبوع فقط على فقدانها شريك حياتها، الدكتور وليد مصطفى، لكنّها لم تتراجع. لم تنسحب. لم تختبئ خلف ستار الغياب. بل وقفت بشجاعة قلّ نظيرها، بثوبها المسرحي، بصوتها الذي يرتجف من الداخل ويُمسك بالمسرح من الخارج، لتقول دون أن تتكلّم: "أنا هنا. باقية. والفن هو عزائي."
عندما دخلت كارول إلى المسرح، توقّف الزمن للحظة. ضجّت القاعة بالتصفيق، دقيقتان من التصفيق المتواصل، من المحبة، من التقدير، من الامتنان. لم يكن ذلك مجرد ترحيب، بل صلاة من جمهور يعرف أن أمامه امرأة لا تؤدي دورًا، بل تعيشه من عمق قلبها المجروح.
في هذا العرض، غنّت ورقصت ومثّلت. لكن كل تفصيل في أدائها كان أكبر من مجرّد تقنية. غنّت وكأن صوتها يحمل غيمة من الحنين، رقَصت وكأن خطواتها تودّ أن تفرّ من الألم، ومثّلت بشغفٍ نابع من صدق التجربة. في ضحكتها، شيء من الدموع. في كلماتها، دفء امرأة تعيد بناء نفسها على الخشبة، أمام جمهور أحبّها أكثر من أي وقت مضى.

كارول لم تؤدِّ فقط. بل سامحت الحياة من على المسرح. قدّمت الفن كفعل حبّ. جعلت من الحزن لحناً، ومن الغياب طاقة تُنير المسرح.
المسرحية من كتابة وإخراج روي خوري، إنتاج نايلة خوري، وبمشاركة كلّ من روي خوري، فؤاد يمين، دوري سمراني، جوي كرم، نور حلو، ونزيه يوسف. وهي النسخة العربية من العمل العالمي Anything Goes، لكن الأمس كان كلّه عن كارول. عن الإنسانة خلف الفنانة، عن القلب خلف الدور، عن المرأة التي وقفت وحدها... لكن لم تكن وحيدة
المصدر : Transparency News








