بعد تسجيل وفاة طفل بمرض التهاب السحايا الجرثومي، شددت وزارة الصحة اللبنانية على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، محذّرة من تداول الشائعات والمعلومات المغلوطة، ومؤكدة أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتم بأقصى درجات الجدية والتنسيق الميداني.


أعلنت وزارة الصحة العامة، في بيان صادر بتاريخ 13 أيار 2025، أنها تلقت بتاريخ 12 أيار بلاغًا عن وفاة طفل نتيجة إصابته بالتهاب السحايا الجرثومي الناجم عن بكتيريا النيسيريا السحائية (Neisseria Meningitidis).

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة، ممثلة بمصلحة الطب الوقائي وبرنامج الترصد الوبائي، باشرت فورًا التحقيق والمتابعة الميدانية بالتعاون مع الفرق الصحية في البلدة المعنية، للتأكد من تنفيذ الإجراءات العلمية والوقائية المعتمدة.

وشددت الوزارة على أن التهاب السحايا هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، ويمكن أن تسببه فيروسات أو بكتيريا. وتُعدّ النيسيريا السحائية من الأنواع البكتيرية الأخطر، في حال غياب التشخيص والعلاج الفوري، رغم ندرتها النسبية. تنتقل العدوى عبر الرذاذ التنفسي، لا سيما من خلال العطس أو السعال، أو عبر الاحتكاك الوثيق مع المصاب.

ونبّهت الوزارة إلى مجموعة من الأعراض التي تستدعي تدخلاً طبياً فورياً، خصوصاً عند الأطفال، مثل: ارتفاع الحرارة، صداع شديد، تيبّس في الرقبة، التقيؤ أو الغثيان، تغير في الوعي أو نوبات تشنج، إضافة إلى ظهور طفح جلدي.

وأكدت الوزارة ضرورة مراجعة الطبيب عند مخالطة مريض بالسحايا، لتقييم الحاجة للعلاج الوقائي، داعية إلى تعزيز النظافة الشخصية والالتزام بتدابير الوقاية، وأبرزها غسل اليدين بانتظام، وتجنب تبادل الأدوات الشخصية.

وختمت وزارة الصحة بيانها بدعوة المواطنين إلى تجنب نشر الإشاعات أو تداول معلومات غير دقيقة، مؤكدة أن المرجعية الرسمية الوحيدة للمعلومات الصحية تبقى الوزارة والجهات المختصة التابعة لها.


المصدر : وكالات