انتقد تجمع موظفي الإدارة العامة في لبنان، ما وصفه بـ"سياسة التجاهل" التي تنتهجها الحكومة تجاه موظفي القطاع العام، متهمًا إياها بالتنكر لتضحياتهم وجهودهم، والمماطلة في تحسين أوضاعهم المعيشية.


وجاء في بيان صادر عن التجمع: "التجاهل كان حتى الأمس القريب هو السياسة المعتمدة تجاه موظفي الإدارة العامة. يتم إنكار دورنا الأساسي في بقاء الدولة، وتُعلّق إعادة النظر بأوضاعنا على شماعة ‘إعادة الهيكلة’، وهو أمر لم نعد نقبل به، إذ إن تصحيح الوضع المعيشي يجب أن يسبق أي هيكلة".

وأشار البيان إلى ما اعتبره مفارقة في تعامل الحكومة، التي "تتجاهل الموظف طوال العام، ثم تتذكره فقط عند الحاجة إليه لتسيير الانتخابات، رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية الصعبة التي يعيشها".

وأضاف: "بدأنا نسمع اليوم تهديدات بحق من يتخلف عن الالتحاق بمراكز الاقتراع، وكأن الموظف آلة بلا مشاعر. هل سألت الحكومة عن أمن الموظف أو طعامه أو مأواه خلال العملية الانتخابية؟ هل دافعت عنه أمام الاتهامات الإعلامية؟".

وأكد التجمع أن الموظفين، رغم قدرتهم على مقاطعة الانتخابات كليًا للمطالبة بحقوقهم، قرروا المشاركة بدافع من حسّهم بالمسؤولية، مع التشديد على أن "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها".

وتابع: “بناءً على ما سبق، نطالب الحكومة بما يلي: 

– عدم محاسبة أو مساءلة أي موظف متخلّف بسبب الظروف الانسانية.

– إعادة الاعتبار لموظفي الإدارة العامة وإظهار مكانتهم وأهميتهم في تسيير عمل الدولة ككل.

– تغيير سياسة التجاهل واللامبالاة، والاسراع في اقرار زيادة اضافية عبر مرسوم عاجل.

– إقرار مشروع تصحيح الرواتب مع التعديلات التي طرحتها الهيئة العامة لرابطة موظفي الإدارة، وعدم المماطلة بحجة إعداد مشروع جديد.

وتحية لكل موظفي الإدارة العامة الذين فرضوا احترامهم على الجميع، وأثبتوا الجدارة التي حاول البعض اخفاءها، فموظفو الإدارة العامة هم الركن الأساسي في كل الأحوال، سواء في السلم عبر تحصيل الإيرادات وتقديم الخدمات، و في الحرب من خلال متابعة ملف النزوح، وأخيراً في العملية الإنتخابية سواء بإدارة مراكز الاقتراع أو المشاركة بلجان القيد”.

 


المصدر : Transparency News