فرنجية يدعي الانتصار والأرقام تكذبه
13-05-2025 10:16 PM GMT+03:00
وفي خطاب بدا كأنه محاولة يائسة لإعادة تعويم تيار "المردة"، جاء ادعاء الانتصار ليغطي على حقيقة مرة: خروج الوزير سليمان فرنجية من السباق الرئاسي خالي الوفاض، وتقهقر محور الممانعة الذي يفاخر فرنجية بالانتساب إليه.
الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أن نتائج الانتخابات البلدية في قضاء زغرتا – الزاوية أظهرت تقدماً واضحاً وكبيرا عن نتائج الانتخابات البلدية السابقة، لحركة الاستقلال وحليفها حزب القوات اللبنانية في عدد كبير من القرى، إضافة إلى أن معركة رئاسة اتحاد البلديات التي هي على "المنخار"،على عكس ما يدعي، وهو ما يناقض رواية الانتصار الساحق التي يسوقها فرنجية. فمن خلال مقارنة بسيطة للأرقام بين دورة 2016 ودورة 2025، يتبيّن أن تيار المردة فقد جزءاً كبيراً من شعبيته، لصالح منافسين مستقلين أو سياديين.
ما يقوم به طوني فرنجية لا يخرج عن السياق المألوف لخطاب الممانعة، حيث يتم تصوير كل تراجع على أنه "نصر إلهي"، رغم أن الأرقام والوقائع تشير إلى العكس تماماً. لكن هذه اللعبة الدعائية لا يمكن أن تصمد طويلاً، لأن الشارع الزغرتاوي يعرف تماماً حقيقة الأحجام السياسية، ويدرك أن زعامة فرنجية تمر في مرحلة انحدار واضحة لا يمكن ترميمها ببعض البهورات الإعلامية أو التصريحات الشعبوية.
يبقى أن احترام إرادة الناس، وقراءة الرسائل الشعبية بعين الواقع، هو المدخل الوحيد لأي محاولة إنقاذ جدية، لا سيما في بيئة سياسية تتغيّر سريعاً، ولم تعد تُجدي فيها شعارات الخشب ولا تسويق الأوهام.
المصدر : Transparency News








