"بيروت بتحبك"... لائحة بوجه مدني وامتداد مشبوه!
14-05-2025 10:39 AM GMT+03:00
فبحسب مصادر مطلعة، تتلقى هذه اللائحة دعمًا مباشراً من الجماعة الإسلامية، وهي جماعة لطالما ارتبطت تنظيمياً وعقائدياً بحركة الإخوان المسلمين في لبنان، وحافظت على جناح عسكري تحت مسمى "قوات الفجر"، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من أهداف هذه اللائحة.
رئيس اللائحة محمود الجمل المدعوم من النائب نبيل بدر، سبق له أن حاول الانضمام إلى لائحة "بيروت بتجمعنا"، لكنه لم يُوفّق بالتفاهم مع مكوّناتها. فكان أن أنشأ لائحةً خاصة به بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية، وهو ما يطرح علامات استفهام جدّية حول طبيعة هذا التحالف، وأهدافه الحقيقية في العاصمة.
فهل خرجنا من عباءة سلاح "حزب الله" لنقع في فخ ميليشيا أخرى، هذه المرّة تحت راية "العمل البلدي" و"الإنماء"؟
بيروت لا تحتاج إلى لوائح تحمل وجوهاً ناعمة ومشاريع ظاهرها مدني، وباطنها ارتكاز على تنظيمات عقائدية ذات طابع عسكري. فهي ليست ساحة لتجارب دينية مسيّسة، ولا مستودعًا لفصائل متنكرة بثياب التغيير.
مصادر مطلعة اعتبرت إن رفع الصوت اليوم للتحذير من تكرار الأخطاء السابقة لا يعني تخوينًا أو استبعادًا لأحد، بل هو دفاع عن العاصمة وحقها في لائحة إنمائية فعلية، لا خزانًا لأجندات أيديولوجية تستعيد منطق "الدويلة" باسم "البلدية".
"بيروت بتحبك"... ولكن بتحب مين؟
بيروت تستحق محبة لا تشوبها نوايا خفية، ولا تُفرض عليها تحالفات مشبوهة. ولا حتى متسلّلين للنيل من المناصفة عبر لوائح "تشتيت الاصوات" فهذه واحدة من مهام لائحة "بيروت بتحبك". الخيار الحقيقي يبدأ من كشف الحقائق، لا من تجميل الواجهات.
المصدر : Transparency News








