في ظل احتدام المعركة الانتخابية في بلدية بيروت، لفت النائب وضاح الصادق إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الطائفية، بل في غياب نظام داخلي ينظّم عمل المجلس البلدي، داعياً إلى إصلاح شامل يعيد التوازن والعدالة إلى إدارة شؤون العاصمة.


في سلسلة مواقف أطلقها خلال مشاركته في برنامج "صار الوقت" عبر قناة الـMTV، شدّد النائب وضاح الصادق على أن الأزمة التي تعاني منها بلدية بيروت ليست طائفية بقدر ما هي نتيجة غياب نظام داخلي واضح ومنصف ينظم عمل المجلس البلدي ويوزّع المسؤوليات بفعالية.

وأوضح الصادق أن الشهيد رفيق الحريري كان يشكّل سابقاً "ضابط إيقاع" في مسألة المناصفة داخل البلدية، ما كان يسهم في الحدّ من التوترات وضمان التوازن بين مكونات المدينة. وأكّد أن الظلم في الواقع البلدي الحالي لا يطال طائفة بعينها، بل ينعكس على المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

وفي ما يخص الانتخابات البلدية الجارية، أشار إلى وجود ثلاث لوائح سياسية، ولائحة مستقلّة، وعدد من اللوائح الأخرى، مؤكداً أنه، كمواطن، سيختار الأشخاص الذين يراهم مناسبين بعيداً عن الاصطفافات.

وتوقف عند حالة الاحتقان في الشارع السنّي، قائلاً إنه يعمل في الفترة الأخيرة على تخفيف هذا التوتر من خلال لقاءات ومشاورات تهدف إلى الوصول إلى صيغة تعكس تطلعات أبناء بيروت، مشدداً على أن السنة يطالبون بالمناصفة الكاملة، وأنه يسعى لتحقيق هذا الهدف ضمن رؤية شاملة للعاصمة.

وعلّق الصادق أيضاً على قرار إقالة محافظ الشمال، واصفاً إياه بأنه تطوّر مهم يستحق التوقف عنده، لا سيما أنه من القرارات غير المألوفة في السياق الإداري اللبناني، مشيداً بوزير الداخلية الحالي، وبدعم الحكومة له في اتخاذ خطوات إصلاحية.

وختم الصادق بالتأكيد على أن بيروت تحتاج إلى إعادة تنظيم إداري ومؤسساتي، يعيد للبلدية دورها الحقيقي، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد بين سكانها وممثليهم في المجلس البلدي.


المصدر : Transparency News