ترمب يُلوّح بدعم لبنان... والشرط: نزع سلاح الحزب!
16-05-2025 12:24 PM GMT+03:00
في مؤشر على تحول استراتيجي في السياسة الأميركية تجاه لبنان، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرياض تصريحات تعتبر بمثابة اختبار لردود الفعل اللبنانية إزاء مبادرة أميركية-خليجية غير معلنة، هدفها تحفيز مسار اقتصادي-سياسي جديد في البلاد.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«نداء الوطن» أن تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن دعم اقتصادي للبنان، والسلام مع جيرانه، والتخلص من سطوة «حزب الله»، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاطي الأميركي، عنوانها: «فرصة ذهبية مشروطة زمنياً» لاستعادة دور لبنان الإقليمي ودفع مشاريع اقتصادية مشروطة بإصلاحات هيكلية.
وبحسب المصادر، فإن توقيت هذه التصريحات ومكان إعلانها من داخل السعودية، يحمل بعداً استراتيجياً يُظهر نية واشنطن لإعادة التموضع في لبنان وموازنة النفوذ الإيراني المتنامي. كما يُفهم من كلام ترمب عن «السلام مع الجيران» دعوة مبطنة لانخراط لبنان في مسار تطبيعي إقليمي.
في السياق نفسه، عبّرت مصادر رسمية لبنانية عن ارتياحها لموقف ترمب، مشيرة إلى ترقّب خطوات عملية تُترجم بدعم مباشر للجيش اللبناني ومؤسسات الدولة، وانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، إضافة إلى مساعدات مالية عبر صندوق النقد الدولي.
على خط موازٍ، صعّدت واشنطن ضغوطها على «حزب الله»، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات على خمسة أفراد وثلاث شركات على صلة بالحزب، بينهم أقارب شخصيات قيادية. وقالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، إن العقوبات مستمرة وستطال كل من يسهم في تمويل الحزب، مؤكدة تنسيقاً وثيقاً بين واشنطن ودول الخليج لمساعدة لبنان على بسط سيادته، ومشددة على أن «نزع سلاح الحزب» هو السبيل إلى السلام والازدهار.
على الصعيد الداخلي، شهدت الجلسة التشريعية الأخيرة في مجلس النواب توتراً بسبب البند رقم 70 المتعلق بإعفاءات ضريبية للمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية. الجدل اندلع على خلفية اعتراض نواب على آلية الإقرار، واتهامات بالتزوير، قبل أن يقرّ الرئيس بري البند بعد تأجيله لشهر بناءً على اقتراح رئيس الحكومة نواف سلام.
مصادر سياسية رأت في السجالات انعكاساً لتصعيد انتخابي، مشيرة إلى أن اقتراح القانون شمل بعض مناطق الجنوب دون سواها، في حين تسعى الحكومة لتوسيع نطاق المستفيدين ليشمل الضاحية والبقاع.
ووسط فوضى الجلسة، أقرّ المجلس قانوناً وحيداً يجرّم إطلاق النار في الهواء، فيما أُحيلت مشاريع قوانين أخرى إلى اللجان بعد سقوط صفة الاستعجال عنها.
على هامش الجلسة، شهد سجن رومية المركزي أعمال شغب من قبل سجناء طالبوا بإقرار قانون العفو وتخفيض السنة السجنية.
في تطور آخر، علمت «نداء الوطن» أن الرئيس ميشال عون سيغيب عن الانتخابات البلدية الأحد المقبل بسبب توجهه إلى القاهرة لحضور مراسم تنصيب البابا الجديد، حيث سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ويشكره على جهود اللجنة الخماسية.
في ملف الطاقة، أشارت مصادر إلى أن إعلان ترمب عن إمكانية رفع العقوبات عن سوريا قد يُعيد تحريك مشروع استجرار الغاز من مصر عبر الأراضي السورية، مما يستدعي تحركاً سريعاً من الحكومة اللبنانية لمراجعة البنك الدولي بشأن التمويل المجمد بفعل «قانون قيصر».
المصدر : نداء الوطن








