شهد جنوب لبنان صباح اليوم حادثة أمنية مثيرة للقلق، تمثلت في اعتراض مجموعة من المدنيين لدورية تابعة لقوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" أثناء قيامها بمهمة روتينية بين قريتي الجميجمة وخربة سلم. وقد تصاعد التوتر في الموقع بعد استخدام وسائل عنف ضد آليات الدورية، ما استدعى تدخلاً مباشراً من الجيش اللبناني، وأثار مجدداً الجدل حول حرية حركة قوات "اليونيفيل" ودورها في منطقة العمليات ضمن ولاية القرار 1701.


في بيان صادر عنه، أعلن المتحدث باسم "اليونيفيل"، أندريا تيننتي، أن دورية تابعة لقوات حفظ السلام كانت تقوم صباح اليوم بمهمة عملياتية روتينية بين بلدتي الجميجمة وخربة سلم، حيث تعرضت لمواجهة من قبل مجموعة كبيرة من المدنيين. وقد حاول هؤلاء الأفراد إيقاف الدورية مستخدمين وسائل عنيفة، من ضمنها العصي المعدنية والفؤوس، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالآليات، من دون تسجيل أي إصابات في صفوف عناصر الدورية.

وأوضح البيان أن قوات "اليونيفيل" لجأت إلى استخدام وسائل غير فتاكة لضمان سلامتها وسلامة الموجودين في المكان. كما تم إبلاغ الجيش اللبناني الذي حضر بسرعة إلى موقع الحادث وتولى مرافقة الدورية حتى عودتها إلى القاعدة.

وأكدت "اليونيفيل" أن هذه الدورية كانت جزءاً من مهمة مخططة ومنسقة مسبقاً مع الجيش اللبناني، وشددت على أن حرية حركة قواتها ضمن منطقة العمليات في جنوب لبنان هي جزء لا يتجزأ من ولايتها، وفقاً للقرار 1701، الذي يجيز لها العمل بشكل مستقل، سواء بوجود القوات المسلحة اللبنانية أو في غيابها.

ورأت "اليونيفيل" أن استهداف قوات حفظ السلام أثناء تنفيذ مهامها هو أمر غير مقبول، داعية السلطات اللبنانية إلى ضمان حرية عملها من دون تهديد أو عرقلة. كما شددت على أن حرية الحركة عنصر أساسي لتنفيذ ولايتها القائمة على الاستقلالية والحياد.

وختم البيان بدعوة جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي تصرفات قد تُعرض سلامة عناصر "اليونيفيل" للخطر، مع التأكيد على ضرورة احترام حرمة أفراد ومقرات الأمم المتحدة في كل الأوقات.


المصدر : وكالات