في ظل تطورات أمنية جنوب نهر الليطاني، برزت مجددًا إشكالية تطبيق القرار الدولي 1701، بعد اعتداء جديد على قوات اليونيفيل. وبين رفض رسمي لبناني وقلق دولي متصاعد، تزداد التساؤلات حول مستقبل مهمة القوات الأممية، لا سيما في ظل التوترات الميدانية وتحفّظ "حزب الله" على حرية تحركها.


كشفت تطورات ميدانية في جنوب لبنان، أمس، عن استمرار امتلاك "حزب الله" مخازن وأسلحة في منطقة جنوب نهر الليطاني، في خرق واضح لمندرجات القرار 1701. فقد واجهت قوة تابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل" مجموعة كبيرة من الأشخاص بلباس مدني، في حادثة وصفت بالاعتداء، ما أعاد إلى الواجهة جدل الالتزام اللبناني بالقرار الأممي.

وأفادت قوات اليونيفيل في بيان رسمي، أن الحادثة تأتي في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لتفعيل دور القوة الأممية جنوباً، وسط ترقب لتمديد مهمتها نهاية آب المقبل، ونيّة بتكثيف عملياتها الميدانية في الجنوب اللبناني.

وذكرت صحيفة "نداء الوطن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون تابع الحادثة لحظة وقوعها، وأصدر تعليمات للجيش والأجهزة الأمنية للتصرف بحزم ومعالجة الوضع، مع تأكيد تمسك لبنان بالقرار 1701 ودور "اليونيفيل"، ورفض أي محاولات للتأثير عليه.

وأكدت مصادر حكومية للصحيفة أن لبنان يرفض الاعتداءات المتكررة على القوات الدولية، ويحرص على وجودها، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء وافق، في جلسته الأخيرة التي عقدت الأربعاء الماضي في القصر الجمهوري، على تمديد عمل "اليونيفيل".

وفي سياق متصل، عبّرت مصادر وزارية عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة، لافتة إلى أن "حزب الله" يعتمد أساليب سابقة تعرقل حرية تحرك القوات الدولية، بهدف إخفاء مواقع أسلحته ومخازنه. واعتبرت أن هذه الممارسات قد تدفع واشنطن وتل أبيب إلى المطالبة بمنح "اليونيفيل" حرية أوسع في الحركة عند موعد التمديد.

كما طرحت مصادر دبلوماسية تساؤلات حول إمكانية العودة إلى منطوق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال استمرت العراقيل أمام "اليونيفيل". وأوضحت أن الإدارة الأميركية تنظر بجدية إلى فعالية القوة الدولية، لا سيما أن واشنطن تتحمّل العبء المالي الأكبر لتمويلها منذ عام 2006، مشيرة إلى احتمال أن تشمل هذه المراجعة أيضًا قوات "الأندوف" في الجولان و"الأونروا" التي تُعنى باللاجئين الفلسطينيين.


المصدر : نداء الوطن