كشف فريق بحث دولي عن أقوى عاصفة شمسية في تاريخ الأرض وقعت قبل نحو 14,300 عام، وتفوق قوتها ما تم تسجيله خلال العصر الحديث بمئات المرات، ما يشكل جرس إنذار حول مخاطر محتملة تهدد البنية التحتية التكنولوجية الحالية في حال تكرارها.


كشف فريق علمي دولي عن أدلة تؤكد تعرض الأرض قبل 14,300 عام (في عام 12,350 قبل الميلاد) لأعنف عاصفة جسيمات شمسية تم تسجيلها على الإطلاق، بحسب دراسة نُشرت في مجلة Earth and Planetary Science Letters. هذا الاكتشاف يضع معياراً جديداً لأقصى السيناريوهات المحتملة للأحداث الشمسية المتطرفة.

وتُعد هذه العاصفة الشمسية أقوى بنسبة 20% من عاصفة عام 775 ميلادية، التي كانت تُعتبر حتى الآن الأشد في التاريخ، كما أن شدتها تفوق بـ500 مرة أقوى عاصفة شمسية رُصدت خلال العصر الفضائي الحديث في عام 2005.

واستخدم العلماء نموذجاً رياضياً متطوراً لتحليل بيانات مستخرجة من حلقات الأشجار القديمة، التي تحفظ في طياتها كميات من الكربون المشع (C14) المتزايد خلال العواصف الشمسية، لتأريخ الحدث وتقدير شدته، وهو ما كشف عن حدوث هذه العاصفة في أواخر العصر الجليدي الأخير.

وحذّرت الدكتورة كسينيا جولوبينكو، الباحثة في جامعة أولو الفنلندية والمشاركة في الدراسة، من أن هذه النتائج "تغيّر فهمنا لما يمكن أن تسببه الشمس من أحداث متطرفة"، مشيرة إلى أن عاصفة مماثلة اليوم قد تُلحق أضراراً كارثية بالبنية التحتية العالمية، لا سيما إذا حدثت في وقت يكون فيه المجال المغناطيسي للأرض ضعيفاً.

وتشمل الأضرار المحتملة تعطيل الأقمار الصناعية، وشبكات الطاقة، بل وحتى تلف الحمض النووي البشري وتدمير الأنظمة البيئية البحرية. وأكدت الدراسة أهمية تطوير أنظمة إنذار مبكر وحماية فعّالة من هذه الظواهر، خصوصاً مع اعتماد البشرية المتزايد على التكنولوجيا الحساسة للتقلبات الفضائية.


المصدر : وكالات