في خطوة تعكس عودة الزخم للعلاقات الأردنية السورية، وافق مجلس الوزراء الأردني على إنشاء مجلس تنسيق أعلى مع سوريا، يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات استراتيجية. القرار يأتي في سياق متغيرات إقليمية أبرزها رفع العقوبات الأميركية عن دمشق، ما يمهّد لمرحلة جديدة من التنسيق والتكامل الاقتصادي.


وافق مجلس الوزراء الأردني، الأحد، على الإطار العام لإنشاء مجلس تنسيق أعلى بين الأردن وسوريا، بناءً على اتفاق مسبق بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية، وذلك في إطار جهود مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي.

ويهدف المجلس إلى وضع أجندة عمل استراتيجية بين الجانبين، تشمل مجالات رئيسية مثل التجارة والنقل والطاقة والصحة، على أن يتم التوسّع لاحقًا ليشمل قطاعات إضافية.

وبحسب ما أوردته وكالة "عمون" الأردنية، فإن المجلس سيضم وزراء الطاقة، الصحة، الصناعة والتجارة، النقل، الزراعة، المياه، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التعليم، والسياحة. وسينعقد بالتناوب بين عمان ودمشق، على أن يُعقد الاجتماع الأول في الأردن. كما ستُعقد الاجتماعات كل ستة أشهر، مع إمكانية عقد جلسات استثنائية وفق الحاجة وبالاتفاق بين الطرفين.

وفي سياق متصل، رحّبت الأردن بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، ووصفت الخطوة بأنها تطور مهم من شأنه أن يُعيد تنشيط العلاقات الاقتصادية مع دمشق.

وتأتي هذه التطورات بينما يراقب الأردن التحوّلات في المشهد السوري وتأثيرها المحتمل على اقتصاده، لا سيما في ظل تضرر قطاعات حيوية بسبب الأزمة السورية.

ومن المتوقع أن يتوجه وفد اقتصادي أردني إلى دمشق الأسبوع المقبل، حيث أعلن رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، العين خليل الحاج توفيق، عن زيارة رسمية إلى العاصمة السورية في 26 مايو الجاري، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة.



المصدر : وكالات