مشروع ترمب يرفع الدين... و"موديز" توجه ضربة للأسواق
19-05-2025 11:51 AM GMT+03:00
شهدت الأسواق الأميركية هزة مالية جديدة يوم الاثنين، حيث سجلت الأصول تراجعاً ملحوظاً عقب خفض وكالة "موديز" التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة من "AAA" إلى "AA1"، بالتزامن مع تجاوز مشروع قانون الضرائب والموازنة المثير للجدل للرئيس دونالد ترمب إحدى العقبات الرئيسية في الكونغرس.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا بمقدار 0.06 نقطة مئوية لتصل إلى 5%، فيما ارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بنسبة 0.04 نقطة مئوية لتبلغ 4.52%، وفقًا لتقارير التداول الآسيوي. ويُذكر أن عوائد السندات تتحرك عكسيًا مع أسعارها.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" بنسبة 1% و1.3% على التوالي، في دلالة على قلق المستثمرين من تداعيات الخطوة.
يأتي هذا التطور بعد موافقة لجنة موازنة في الكونغرس، مساء الأحد، على مشروع قانون ترمب، الذي يتضمن تخفيضات ضريبية ضخمة دون تغييرات مقابلة في الإنفاق، مما قد يؤدي إلى زيادة حادة في العجز الفيدرالي.
وفي هذا السياق، قال سوبادرا راجابا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في "سوسيتيه جنرال"، لصحيفة "فايننشيال تايمز":
"يساهم مشروع القانون في رفع المديونية طويلة الأجل. من الصعب دائمًا التنبؤ برد فعل الأسواق، ولكن المؤشرات الحالية توحي بذلك".
وكان 5 نواب جمهوريين قد صوّتوا ضد المشروع يوم الجمعة، ما عطّل تقدمه مؤقتًا، إلا أن اللجنة أقرت المشروع مساء الأحد بفارق ضئيل. وواصل الرئيس ترمب الضغط على حزبه، داعيًا الجمهوريين إلى التوحد خلف مشروع القانون، وكتب عبر منصاته:
"لسنا بحاجة إلى المتباهين... أنجزوا الأمر!"
وتُظهر التقديرات أن العجز الفيدرالي بلغ 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، وهو مستوى يعتبره الاقتصاديون غير مستدام. وتخشى الأسواق أن تؤدي التخفيضات الضريبية إلى زيادة الدين الوطني بمقدار يصل إلى 5.2 تريليون دولار خلال 10 سنوات، بحسب لجنة الموازنة الفيدرالية المستقلة.
من جهتهم، يرى مؤيدو المشروع أن خفض الضرائب سيُنعش النمو الاقتصادي، ويزيد الإيرادات، ويُقلص العجز، إلا أن مخاوف الأسواق من ارتفاع المعروض من سندات الخزانة والضغوط التضخمية أثارت موجة بيع حادة.
المصدر : وكالات








