شدد رئيس الجمهورية اللبنانية على عمق الأخوة بين لبنان ومصر، داعياً إلى إحياء مشروع المصلحة العربية المشتركة، وترسيخ عروبة المستقبل لا الماضي. كما جدّد التأكيد على التزام لبنان الكامل بالقرار الدولي 1701، مثنيًا على دور القوات الدولية (اليونيفيل) في حفظ الأمن والاستقرار جنوب البلاد.


جدد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في القاهرة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، التأكيد على التزام لبنان الكامل بالقرار الدولي 1701، مطالباً المجتمع الدولي بـ"تحمّل مسؤولياته في إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار"، ومشدداً على أهمية العودة إلى أحكام اتفاقية الهدنة لعام 1949 لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب اللبناني والمنطقة بأكملها.

وفي سياق كلمته، أثنى الرئيس عون على أهمية العلاقة التاريخية بين لبنان ومصر، قائلاً: "حين يقول الناس إنّ مصر أم الدنيا وإنّ بيروت ست الدنيا، فهم يؤكدون للعالم أننا إخوة منذ أزل الدنيا وحتى أبدها".

وأضاف أن الأخوة العربية اليوم بحاجة إلى تجديد على أساس "عروبة المستقبل"، التي ترتكز على المصالح المشتركة لشعوب المنطقة لا على ماضي الانقسامات، داعيًا إلى إنشاء نظام للمصلحة العربية المشتركة عبر هيئة ناظمة تكون من أولى ركائز التعاون العربي الحديث.

وأكد الرئيس عون أن السلام الحقيقي في المنطقة يبدأ من العدالة، مشددًا على أن العدالة تعني إعطاء الحقوق لأصحابها، وأبرزها قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق مبادرة بيروت للسلام لعام 2002.

وفي الشق الإقليمي، شدد عون على أن لبنان لن يكون خارج أي معادلة سلام شاملة وعادلة، مشيرًا إلى أن لا مصلحة لأي طرف في استثناء نفسه من هذا المسار.

كما أشار إلى أن لبنان يرحب بقرار رفع العقوبات عن سوريا، ويؤكد دعمه لوحدة أراضيها وتطلعات شعبها، داعيًا إلى الإسراع في تشكيل لجان مشتركة بين الحكومتين اللبنانية والسورية لضمان العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين، ومواجهة التحديات المشتركة.

وختم الرئيس عون كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس السيسي ومصر، معتبرًا أن "السلام الثابت هو سلام العدالة، وأن صوت مصر ولبنان سيُسمَع في العالم الساعي إلى سلام حقيقي".


المصدر : وكالات