في تصعيد دبلوماسي جديد بين طهران ولندن، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال البريطاني لدى طهران، احتجاجًا على اعتقال سبعة رعايا إيرانيين في بريطانيا، بينهم ثلاثة متهمين بالارتباط بجهاز مخابرات أجنبي، فيما وصفت طهران الاتهامات بأنها "ادعاءات كاذبة" تهدف للضغط السياسي.


ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الاثنين، أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت القائم بالأعمال البريطاني في طهران، على خلفية اعتقال السلطات البريطانية لسبعة رعايا إيرانيين خلال الشهر الجاري، وما اعتبرته طهران "ادعاءات كاذبة" موجّهة ضدها.

وكانت الشرطة البريطانية قد نفذت عمليتين منفصلتين أسفرتا عن القبض على سبعة إيرانيين، ووجهت إلى ثلاثة منهم اتهامات بـ"الانخراط في سلوك يُرجّح أنه يهدف إلى مساعدة جهاز مخابرات أجنبي"، في إشارة إلى المخابرات الإيرانية. وتم احتجاز الثلاثة المتهمين، ومن المقرر أن يمثلوا أمام القضاء في جلسة أولية في 6 يونيو (حزيران) المقبل، بينما أُفرج عن الأربعة الآخرين مع بقائهم قيد التحقيق.

ونقلت وكالة أنباء إيرانية رسمية عن مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن "تصرفات بريطانيا تبدو ذات دوافع سياسية، وتندرج ضمن ضغوط متعمّدة تُمارَس على إيران"، محمّلاً الحكومة البريطانية مسؤولية التبعات السلبية لهذه الإجراءات.

وأضاف المصدر أن القائم بالأعمال البريطاني تم استدعاؤه، وطُلِب منه تقديم تفسير رسمي بشأن الأسس القانونية لاعتقال المواطنين الإيرانيين، في وقت تواصل فيه طهران متابعة القضية عبر القنوات الدبلوماسية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة البريطانية تُصنّف إيران ضمن أعلى درجة على قائمة الدول ذات النفوذ الأجنبي، ما يتطلب من طهران تسجيل جميع الأنشطة التي قد تُفسَّر على أنها محاولات للتأثير السياسي داخل المملكة المتحدة.