تحذّر أخصائية طب الأطفال، الدكتورة يلينا أليكسينتسيفا، من انتشار الديدان الطفيلية بين الأطفال، لا سيما في سن ما قبل المدرسة، بسبب ضعف المناعة وسوء النظافة. وتسلّط الضوء على الأعراض وطرق التشخيص والعلاج الوقائي، مؤكدة على أهمية الفحوصات الدورية، خاصة في حال وجود حيوانات أليفة أو التحاق الطفل بالروضة.


حذّرت الدكتورة يلينا أليكسينتسيفا، أخصائية طب الأطفال، من أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة وفي سن الدراسة يُعدّون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالديدان الطفيلية. وأوضحت أن السبب الرئيسي للعدوى هو عدم الالتزام بقواعد النظافة الأساسية داخل المنزل، لا سيما مسألة الأيدي غير النظيفة.

وأشارت إلى أن الجهاز المناعي للأطفال دون سن الرابعة أو الخامسة لا يزال في طور النمو، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، ومنها الطفيلية. وقالت: "يمكن أن يصاب الطفل بالديدان في أماكن متعددة، سواء داخل المنزل، خصوصًا إذا وُجدت حيوانات أليفة، أو في ساحات اللعب أو الروضة".

ولفتت إلى أن من الوسائل الشائعة لانتقال الديدان تناول الطعام غير المطهو جيدًا، مثل اللحوم أو الخضروات والفواكه غير المغسولة، وأن أعراض الإصابة تظهر غالبًا على شكل علامات تسمم عام.

وأضافت: "من الأعراض المحتملة: الخمول، والتوتر، وسرعة التعب، وتكرار المرض، واضطرابات النوم الليلي، وضعف الشهية، والغثيان، وآلام البطن، وعدم انتظام التبرز، أو التبرز المتكرر. كما قد تظهر استجابات تحسسية على الجلد، مثل الطفح غير المعتاد".

وأكّدت أن الوسيلة الأساسية لتشخيص وجود الديدان هي عبر فحص الدم للكشف عن الأجسام المضادة، بالإضافة إلى تحليل البراز. وفي حال وجود طفح جلدي، شدّدت على أهمية إجراء تشخيص تفريقي للتحقق من كونه تحسسًا أم عرضًا للعدوى الطفيلية.

كما تستخدم تقنيات تشخيصية إضافية بحسب الأعراض، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية في حال آلام البطن، أو الأشعة السينية في حال وجود سعال مزمن، نظرًا لإمكانية تأثير بعض أنواع الطفيليات على الرئتين.

وأوصت الدكتورة أليكسينتسيفا بضرورة إخضاع جميع أفراد الأسرة للفحص عند اكتشاف إصابة أحد الأطفال، دون اللجوء مباشرة إلى العلاج الوقائي الجماعي قبل التأكد من وجود العدوى، نظراً لآثار الأدوية الجانبية. لكنها أشارت إلى أنه في حال وجود حيوانات أليفة في المنزل أو ذهاب الطفل إلى الحضانة، فمن الأفضل تناول دواء مضاد للديدان بشكل وقائي مرة كل ستة أشهر.



المصدر : وكالات