بري يؤكد: مستعدون لخوض انتخابات الجنوب بأي ثمن
20-05-2025 08:48 AM GMT+03:00
نجحت القوى السياسية اللبنانية في تحويل الانتخابات البلدية إلى اختبار سياسي بامتياز، خرج من طابعه العائلي والتنموي المعتاد، ليحمل دلالات مهمة على صعيد التمهيد للانتخابات النيابية المقبلة.
وفيما اعتُبرت المرحلة الرابعة من الانتخابات في الجنوب تحصيلاً حاصلاً لصالح الثنائي الشيعي "أمل وحزب الله"، جاءت نتائج بيروت والبقاع لتفتح الباب أمام قراءات سياسية أعمق، خصوصاً في ظل ما خلّفته الحرب الإسرائيلية على لبنان والهجمة السياسية على "حزب الله".
ورغم تصاعد الخطاب المناهض للمقاومة، حافظ الثنائي على حضوره الشعبي القوي، لا سيما في بيروت، حيث اعتبر "الثنائي" أن الصوت الشيعي شكّل رافعة للتوازن والتنوع في العاصمة.
ارتياح لدى بري: "نحن ثنائي وطني"
في هذا السياق، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه لنتائج بيروت البلدية، معتبراً أنها تثبت أن "الثنائي ليس مجرد ثنائي شيعي بل وطني"، مشيراً إلى أن "أمّنا التوازن في العاصمة، ولا يجوز بعد اليوم حصر توصيفنا بالثنائي الشيعي".
التمثيل المسيحي وتبدّل المزاج
أما على الصعيد المسيحي، فشهدت الانتخابات تراجعاً لحضور قوى التغيير، وتوزع الأصوات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مما زاد من القلق داخل المجتمع المسيحي على تمثيله في العاصمة، لا سيما وسط ما يُوصف بتراجع التأثير السياسي وتشتت القرار.
في غياب المستقبل… الساحة السنية تعيد التموضع
أبرز ما ميز المشهد السني في بيروت كان غياب تيار المستقبل بالكامل، وظهور فؤاد مخزومي كلاعب بديل بدعم سعودي، لكنه لم يحقق الأرقام الكافية لتكريس نفسه مرجعية انتخابية، مقارنةً بنتائج الأحباش والجماعة الإسلامية.
البقاع وتجذّر المقاومة
في البقاع، عبّرت النتائج عن ثبات القاعدة الشعبية للثنائي، خصوصاً في بعلبك–الهرمل، حيث بقي الخيار الشعبي متجذّراً حول مشروع المقاومة. وأوضح بري أن "القرى والبلدات البقاعية قالت كلمتها بوضوح لصالح الثنائي".
زحلة: خصوصية انتخابية
أما زحلة، فبرزت بتوازناتها الخاصة. اللائحة الفائزة لم تكن بوجه الثنائي مباشرة، بل شكّلتها الكتائب وأسعد زغيب، في ظل غياب التيار الوطني الحر، ما قلل من فعالية الكتلة الشيعية، وأدى إلى فوز القوات اللبنانية، ما دفع التيار إلى مراجعة داخلية.
الانتخابات كتمرين نيابي
تعتبر قيادة "الثنائي" أن الانتخابات البلدية كانت مؤشراً حقيقياً لحجم الثقل الشعبي، ورسالة على ثبات خيار المقاومة. ويرى الثنائي أن النتائج تُعد "عيّنة دقيقة" يمكن البناء عليها في الاستحقاق النيابي المقبل.
تحالفات متغيّرة ومشهد قابل للتبدّل
مع ذلك، لا يعتقد بري أن التحالفات البلدية ستنعكس بالضرورة على الانتخابات النيابية، قائلاً: "جمعنا الأضداد في بيروت، لكنهم سيتفرقون لاحقاً"، في إشارة إلى التحالف المؤقت مع القوات اللبنانية.
الجنوب: توافق رغم المخاوف
على صعيد الجنوب، يستعد الثنائي لخوض الانتخابات بشروطه، مع حرص على تحقيق توافق واسع، وسط توجس من احتمال ارتكاب إسرائيل "حماقة جديدة". وأكد بري: "سنخوض الانتخابات مهما كلف الأمر، وقد عملنا على التوافق في معظم المناطق".
المصدر : وكالات








