“السونا” تهدد موسم القمح... والمزارعون يستنجدون
20-05-2025 01:53 PM GMT+03:00
في ظل الأزمات الزراعية المتلاحقة التي تُرهق المزارعين اللبنانيين، عادت حشرة "السونا" إلى الظهور مهددة موسم القمح في منطقة البقاع وسواها، وسط تراجع كبير في معدلات الإنتاج بسبب الجفاف، وتلكؤ رسمي في التدخل العاجل.
وفي حديثه لصحيفة "نداء الوطن"، أوضح رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم الترشيشي أن حشرة "السونا" ليست طارئة، بل موسمية، تظهر في أوائل أيار وتبقى حتى جفاف السنابل في منتصف حزيران، وتتميز بسرعة تكاثرها وخطورة انتقالها بين الحقول.
وقال الترشيشي: "تكمن خطورة الحشرة في صعوبة مكافحتها بشكل فردي، فهي تنتقل بين الحقول بسهولة، ولا يعود للرش الفردي أي فاعلية. لذلك اعتدنا على تدخل مشترك بين وزارة الزراعة والجيش عبر الطوافات لرش المبيدات في الوقت المناسب".
وتابع محذّراً من أن الموسم الزراعي لهذا العام ضعيف أصلًا بسبب الجفاف، وأن التأخر في مكافحة "السونا" قد يؤدي إلى كارثة، خصوصًا أن الدواء متوفّر والمشكلة معروفة. وأشار إلى أن الإنتاج لن يتجاوز 30 إلى 35% من حاجة لبنان السنوية للقمح.
من جهته، أوضح وزير الزراعة نزار هاني، في اتصال مع "نداء الوطن"، أن الوزارة تتابع تحركات الحشرة بدقة في مختلف المناطق، خاصة البقاع، لكن لا داعي حتى الآن للتدخل، لأن العلاج كيميائي ويُستخدم فقط عند الضرورة القصوى.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع تكاثر "السونا"، وأن الوزارة ستتسلّم الدفعة الأولى من المبيدات هذا الأسبوع، فيما وضع الجيش اللبناني في حالة جهوزية للمشاركة في عملية الرش الجوي عند الحاجة.
وأكد الوزير أن فرق الوزارة تتابع الأوضاع ميدانيًا، وأن التقارير اليومية تصل إلى مكتبه، مضيفًا: "نحن لا نتجاهل نداءات المزارعين، ولكن التدخل يتم فقط حين تتطلب المعايير العلمية ذلك".
ورغم هذه الطمأنة، يبدو أن موسم القمح لهذا العام يقف على حافة الخطر، تحت تهديد الحشرات والظروف المناخية الصعبة، وسط سياسة زراعية تتأرجح بين الرصد والانتظار، فيما يصرخ المزارعون طلبًا لإنقاذ محاصيلهم قبل فوات الأوان.
المصدر : وكالات








