أثار الجدل الأخير حول زيارات السفير الأميركي الأسبق روبرت فورد إلى سوريا، وتصريحاته بشأن لقاءاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ردود فعل رسمية من دمشق، حيث أكّد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن الزيارات كانت بغرض الاطلاع على "التجربة الثورية"، نافيًا المزاعم التي نُسبت لفورد حول تأهيل قادة المعارضة بترتيب دولي.


في بيان رسمي نشره عبر منصة "إكس"، أوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن زيارات السفير الأميركي الأسبق لدى دمشق، روبرت فورد، إلى سوريا خلال السنوات الأخيرة، كانت "جزءاً من عملية الاطلاع المباشر على التجربة الثورية السورية وتطورها في المناطق المحررة"، مؤكدًا أنها لا تتجاوز الإطار الطبيعي لزيارات الوفود الأجنبية المهتمة بفهم الواقع السوري.

الشيباني اعتبر أن ما جرى في 8 ديسمبر/كانون الأول هو "إنجاز سوري بامتياز"، نتج عن "صمود شعب دفع ثمناً باهظاً من أجل حريته وكرامته"، داعيًا إلى البناء على الدعم السياسي الإقليمي والدولي لتعزيز مسيرة إعادة الإعمار وتثبيت الثقة بالقيادة والقدرات الوطنية.

تصريحات الشيباني جاءت ردًا على ما أثير من جدل بعد محاضرة ألقاها فورد مطلع الشهر الحالي في مجلس بالتيمور للشؤون الخارجية، تحدث خلالها عن ثلاثة لقاءات جمعته بالرئيس أحمد الشرع، أحدها في إدلب عام 2023. وأشار إلى أن مؤسسة بريطانية غير حكومية دعته في حينه للمساهمة في "إخراج الشرع من عالم الإرهاب وإدخاله في السياسة التقليدية".

فورد كشف عن تردده في المشاركة باللقاء، لكنه عدل عن رأيه بعد تشجيع من شخصيات التقت الشرع مسبقًا. وقال إن اللقاء الأول جرى بلغة عربية ودودة، واصفًا الحوار بأنه "سلس"، وإن الشرع لم يعتذر عن العمليات الإرهابية، لكنه أقر بأن "قواعد العراق لا تصلح لإدارة 4 ملايين شخص في إدلب".

في المقابل، نفت الرئاسة السورية عبر قناة "الجزيرة" صحة ما أورده فورد عن اجتماعات سرّية أو تحضيرات سياسية للشرع. وأكد مصدر بالرئاسة أن اللقاءات كانت ضمن سلسلة لقاءات عامة مع وفود أجنبية، وخصصت حصريًا لعرض تجربة إدارة إدلب، دون أي بعد سياسي أو ترتيبات مستقبلية.

كما نفت السلطات السورية المزاعم التي تداولتها وسائل إعلام، بشأن تدريب فورد لزعيم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، أو وجود قرار دولي بتسليم السلطة للهيئة، ووصفتها بالادعاءات المفبركة التي لا تستند لأي أساس.


المصدر : وكالات