محمد بركات: حزب الله يفرض التزكية بالأموال والترهيب في الجنوب.. وسردية "تحرير القدس" سقطت
22-05-2025 01:56 PM GMT+03:00
وفي إطلالته مع الإعلامي ربيع ياسين ضمن برنامج "تحدي الـ 15 سؤال"، فتح بركات النار على هذه الممارسات، مؤكدًا أن الانتخابات في الجنوب أصبحت مجرد مسرحية تهدف لإخفاء أي معارضة حقيقية، مُشيرًا إلى أن الأزمة في الجنوب تتجاوز الانتخابات لتصل إلى معركة بناء دولة حقيقية بعيدًا عن هيمنة السلاح والمشاريع الإقليمية. وقال: "حزب الله يفرض التزكية في الانتخابات البلدية في الجنوب باستخدام الأموال. يقوم الحزب بدفع عشرات الآلاف من الدولارات لمرشحين كي ينسحبوا ويتركوا المجال مفتوحًا للتزكية، ما يعني استمرار هيمنته على القرار الشيعي في البلد."
بركات لم يتوقف عند الانتخابات فقط، بل تناول أيضًا أزمة الإعمار في الجنوب، مؤكدًا أنه لا أحد سيعيد إعمار الجنوب في ظل إصرار الحزب على رفع شعار "تحرير القدس"، الذي سقطت سرديته أساسًا، لأن هذا يعني أن الحرب ستستمر، مشددًا على أن الحزب ومشروعه هُزما في المنطقة، وليس الشيعة.
أما فيما يتعلق بمصير السلاح في الجنوب، فقد أشار بركات إلى أن السلاح الذي لطالما تباهى به حزب الله لم يعد يمثل وسيلة دفاعية، بل أصبح أداة تدمير. وقال: "السلاح الذي كان يُقال إنه لحماية لبنان، أصبح اليوم وسيلة لفرض الهيمنة على المنطقة وخدمة أجندات خارجية. يجب أن نعيد التفكير في مصير السلاح، وأن يُسحب، ليتوقف لبنان عن العيش في حالة تهديد دائم."
أما بالنسبة لموضوع التطبيع في المنطقة، فأكد بركات إلى أن لبنان جزء من هذه المنطقة ولكن ليس مطالبًا بالتطبيع مع إسرائيل بل بالسلام، لافتًا إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين التطبيع والسلام. وأكد أن الأولوية اليوم هي تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي وسحب سلاح الحزب، وإعادة الاستقرار والأمان إلى الجنوب، لكي يتمكن أهالي القرى والبلدات الجنوبية من العودة والبدء بعملية البناء.
وفي الملف السوري، قال بركات "سوريا تعمل لمصلحتها في المنطقة وهي ذاهبة نحو التطبيع، لكن لا علاقة للبنان بهذا الأمر، فلكل من البلدين رؤيته ومصلحته".
وفي ختام حديثه، وجه بركات دعوة لإعادة النظر في أولويات لبنان، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة إلى مشروع سياسي جديد يخرج من عباءة حزب الله وحركة أمل، ويعيد لبنان إلى مسار الدولة الحقيقية التي لا تكون مرتهنة لأي أجندات خارجية. وقال: "لبنان بحاجة إلى مرحلة جديدة يتراجع فيها سلاح حزب الله، ويعود فيها القرار الوطني إلى يد الدولة اللبنانية، ليكون المستقبل للبنان كله، بعيدًا عن الحروب والمشاريع الإقليمية."








