في خطوة مثيرة للجدل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعيين اللواء دافيد زيني رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، في تحدٍ مباشر لقرار المحكمة العليا وتحذير المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.


ويخلف زيني الرئيس الحالي رونين بار، الذي أعلن استقالته بدءًا من 15 يونيو، بعد أن حاول نتنياهو إقالته وسط خلافات سياسية، وهو ما اعتبرته المحكمة العليا إجراءً "غير قانوني" شابته تضارب مصالح.

وكانت المحكمة العليا قد أبطلت قرار إقالة بار، مشيرة إلى أن الحكومة لم تحترم الإجراءات القانونية ولم تُبلغ اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا. كما اعتبرت المحكمة أن نتنياهو يواجه تضاربًا في المصالح نتيجة تورط مقربين منه في قضايا قضائية.

وعلى إثر ذلك، منعت المستشارة القانونية للحكومة، نتنياهو من استكمال عملية تعيين رئيس جديد للشاباك إلى حين "وضع آلية قانونية شفافة".

رغم ذلك، أصر نتنياهو، وفي مؤتمر صحفي لاحق، على المضي قدمًا في التعيين، وهو ما فعله مساء الخميس، في تجاهل واضح لقرار القضاء والتعليمات القانونية.

ردود الفعل: انتقادات وتحذيرات

المستشارة القانونية للحكومة ردّت ببيان شديد اللهجة:

"رئيس الوزراء تصرف خلافًا للتوجيه القانوني، وهناك قلق جدي من تضارب المصالح وتشوهات في آلية التعيين".

الحركة من أجل جودة الحكم توعدت بتقديم التماس جديد للمحكمة العليا، واعتبرت الخطوة "تجاهلاً غير مسبوق لسلطة القانون"، و"جزءًا من مسار خطير لتقويض استقلال القضاء".

دعم من اليمين

في المقابل، بارك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الخطوة، معتبراً أن "اللواء زيني مقاتل هجومي، وجدير بالمنصب"، مؤكدًا أن سلطة التعيين تعود لرئيس الوزراء وحده بموجب القانون.

ويأتي هذا التعيين في أجواء من التوتر غير المسبوق بين السلطتين القضائية والتنفيذية في إسرائيل، وسط صراع طويل حول استقلال القضاء وتداعيات الحرب في غزة، وإمكانية استخدام التعيينات الأمنية لأغراض سياسية أو شخصية.


المصدر : وكالات