هوكشتاين: ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل "في المتناول"
23-05-2025 08:19 AM GMT+03:00
أكد المسؤول الأميركي الرفيع السابق، آموس هوكشتاين، أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل عام 2022، واتفاق وقف العمليات العدائية في نهاية 2024، يؤكدان أن ترسيم الحدود البرية بات قابلاً للتحقيق. وفي مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، كشف هوكشتاين عن "إحراز تقدّم كبير" في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، مشيراً إلى وجود "حلول خلاقة" موثقة بـ"سجلات وبروتوكولات"، شرط توفر الإرادة السياسية.
واتهم هوكشتاين «حزب الله» بأنه "ذراع لإيران" التي "تحاول فرض إرادتها السياسية على لبنان"، معتبراً أن اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره السوري أحمد الشرع يشكل "تطوراً إيجابياً" يمكن أن يصب في مصلحة لبنان.
وأشار إلى أن اتفاق الترسيم البحري الذي تطلب أكثر من عقد من الجهود الدبلوماسية، جنّب البلدين صراعاً كان من المحتمل أن يتفاقم إلى حرب على الموارد. وأضاف أن الاتفاق أتاح بنداً يمهّد لمفاوضات ترسيم الحدود البرية، مؤكداً أن "الاختلافات ضئيلة للغاية"، ولافتاً إلى إمكانية إجراء تعديلات وتنازلات للوصول إلى تسوية.
وفي ما يتعلق بظروف التفاوض، أوضح هوكشتاين أن التواصل مع «حزب الله» كان معقّداً، لأنه لم يكن هناك "محاور واحد"، بل تطلب الأمر "دبلوماسية مكوكية بين لبنان ولبنان" ثم مع إسرائيل. وأشار إلى أن الحزب كان يملك نفوذاً أكبر عام 2022 مما يملكه اليوم، ما جعل الأمور حينها أكثر صعوبة.
ورأى أن نجاح اتفاق الترسيم البحري خلال الحرب، حيث لم تقع تقريباً أي مواجهات بحرية، قد يشكّل نموذجاً لحل النزاع الحدودي البري.
وفي ما يخص وقف إطلاق النار الأخير، شدد هوكشتاين على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان، وتمركز الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في جنوب الليطاني، وصولاً إلى الحدود، مع نزع سلاح «حزب الله» وانسحابه إلى شمال المنطقة—not فقط على طول نهر الليطاني. ولفت إلى أن نجاح هذا التفاهم يتطلب "وجوداً كبيراً للجيش الأميركي" لتقديم الدعم اللوجستي والعملياتي للمؤسسات الأمنية اللبنانية.
وبينما يشير بعض اللبنانيين إلى خط الهدنة لعام 1949، أوضح هوكشتاين أن "الخط الأزرق هو الحاكم حالياً لكنه ليس حدوداً"، مشيراً إلى التقدّم في المفاوضات غير المباشرة. وانتقد اتفاقات التقسيم التاريخية، معتبراً أن "الواقع الحالي" يجب أن يكون الأساس، لا الخطوط التاريخية.
واعتبر أن لبنان أمام "فرصة لإعادة صياغة مستقبله"، مشدداً على ضرورة الإصلاحات الجذرية، خصوصاً في المجالين الاقتصادي والقانوني. وأكد أن «حزب الله» لم يعد قادراً على الهيمنة السياسية، مطالباً بوقف محاولات فرض الإرادات العسكرية على لبنان، سواء من إيران أو إسرائيل أو سوريا.
وأشار إلى أن لقاء ترمب والشرع "تطور إيجابي" في حال طابقت أفعال الشرع أقواله، مضيفاً أن هذا يشمل أيضاً ضبط الحدود السورية - اللبنانية وتهيئة عودة اللاجئين السوريين لتخفيف الضغط عن لبنان.
وختم هوكشتاين بالتشديد على أن لبنان لا يحتاج إلى "صدقات بل إلى استثمار"، مذكراً بأن لديه "رأسمالاً بشرياً من الطراز العالمي"، ويمثل نموذجاً فريداً في التعددية الدينية، ما يجعله "بلداً يستحق النضال من أجله".
المصدر : الشرق الأوسط








