دراسة أميركية: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل قد يؤدي لاكتئاب في سن المراهقة
23-05-2025 03:15 PM GMT+03:00
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو عن وجود ارتباط محتمل بين الاستخدام المكثف لمواقع التواصل الاجتماعي خلال الطفولة وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب خلال مرحلة المراهقة المبكرة.
ووجدت الدراسة، التي تابعت بيانات 11,876 طفلًا أميركيًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، على مدى ثلاث سنوات، أن استخدام الأطفال المكثف لمنصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" في سن 12 و13 عامًا، يرتبط بظهور معدلات أعلى من الاكتئاب لاحقًا. في المقابل، لم يظهر أن الأطفال الذين عانوا من أعراض الاكتئاب في سن 9 أو 10 كانوا أكثر ميلاً لاستخدام مواقع التواصل في عمر 13، ما يضعف فرضية أن "غير السعداء" ينجذبون أكثر لهذه المنصات.
وأظهرت البيانات أن متوسط الوقت الذي يقضيه الأطفال على هذه المواقع ارتفع من 7 دقائق يوميًا في عمر التاسعة، إلى أكثر من ساعة يوميًا في سن المراهقة المبكرة.
ويرجّح الباحثون أن العوامل المساهمة في هذا التأثير تشمل التنمر الإلكتروني واضطرابات النوم، وهما عنصران ارتبطا سابقًا بزيادة معدلات الاكتئاب. كما أظهرت دراسات أخرى أن الأطفال المعرضين للتنمر الإلكتروني بين سن 11 و12 كانوا أكثر عرضة لمحاولة الانتحار بمعدل 2.5 مرة خلال عام واحد مقارنة بأقرانهم.
وقال الدكتور جيسون ناغاتا، قائد فريق البحث وأخصائي طب الأطفال: "بصفتي أبًا، أعلم أن مجرد قول 'ابتعد عن هاتفك' لا ينجح، لكن يمكن للآباء وضع قواعد تقلل من الأثر السلبي، مثل تخصيص أوقات خالية من الشاشات أثناء الوجبات أو قبل النوم، وفتح نقاشات غير حكمية مع الأطفال حول استخدامهم الرقمي".
وفي المقابل، شكك عدد من الخبراء البريطانيين في دقة نتائج الدراسة. واعتبر البروفيسور كريس فيرغسون، أستاذ علم النفس في جامعة ستيتسون بفلوريدا، أن "العلاقة بين استخدام التواصل الاجتماعي والاكتئاب ضعيفة للغاية، وقد تكون ناجمة عن ضوضاء إحصائية".
وأشار فريق البحث إلى بعض القيود في دراسته، أبرزها الاعتماد على صدق الأطفال في الإبلاغ عن عاداتهم الرقمية، وغياب تحليل مفصل لتأثير نوع الجهاز أو توقيت الاستخدام على الصحة النفسية.
المصدر : وكالات








