مساعدات مشروطة؟ الجدل يحتدم حول خطة أميركية في غزة
23-05-2025 03:28 PM GMT+03:00
تستعد مؤسسة "إغاثة غزة"، المدعومة من الولايات المتحدة، لبدء عملياتها في القطاع بحلول نهاية مايو، في إطار خطة جديدة لتوزيع المساعدات، رغم تحفظات أممية على نزاهتها. ووفقاً لسجل تجاري في جنيف، أُنشئت المؤسسة في فبراير في سويسرا، ومن المرتقب أن تتعاون مع شركتي الأمن واللوجستيات الأميركيتين "يو.جي سولوشنز" و"سيف ريتش سولوشنز".
وبحسب مصادر مطلعة، تلقت المؤسسة بالفعل تعهدات تمويل تفوق 100 مليون دولار، رغم عدم الإعلان عن مصدر الأموال.
دعت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، مجلس الأمن إلى دعم المؤسسة، مشيرة إلى أن كبار المسؤولين الأميركيين يعملون مع إسرائيل لتأمين انطلاقتها. وأكدت إسرائيل سماحها بعمل المؤسسة دون المشاركة في إيصال المساعدات.
آلية التنفيذ
أعلنت المؤسسة أنها ستبدأ من أربعة مواقع توزيع "آمنة"، ثلاثة منها في جنوب غزة وواحد في الوسط، على أن يتم توسيع المواقع خلال شهر لتشمل الشمال. وتعهدت بعدم الانخراط في أي تهجير قسري أو مشاركة بيانات المستفيدين مع إسرائيل. وستنقل المساعدات من المعابر إلى المواقع عبر شركات أمنية، فيما تتولى فرق مدنية توزيعها على السكان.
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال إن بناء أولى مناطق التوزيع سيُستكمل خلال أيام، مضيفاً أن إسرائيل ستُنشئ "مناطق آمنة واسعة" جنوب القطاع لنقل المدنيين إليها خلال العمليات العسكرية.
وأعلن المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، أن بعض منظمات الإغاثة وافقت على التعاون مع المؤسسة، دون الإفصاح عن أسمائها. كما تسعى المؤسسة لوضع آليات لإيصال المساعدات لمن لا يمكنهم الوصول إلى مراكز التوزيع.
رفض أممي
رفضت الأمم المتحدة الخطة، معتبرة أنها لا تفي بمبادئ النزاهة والحياد والاستقلالية، إذ ترى أنها تقيّد المساعدات وتربطها بأهداف سياسية وعسكرية. وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، شدد على أن الآلية الجديدة ستؤدي إلى نزوح إضافي ولا تغطي كامل احتياجات غزة، محذراً من أن "التجويع يُستخدم كورقة مساومة".
وأكدت الأمم المتحدة أن "الأونروا" تبقى العمود الفقري لعمليات الإغاثة، رغم اتهامات إسرائيل للوكالة بالتحريض والتورط في أنشطة إرهابية، وهي اتهامات تحقق فيها الأمم المتحدة حالياً.
وتصرّ المؤسسة على أن تعاونها مع إسرائيل لا ينتهك المبادئ الإنسانية، بل يهدف لإيجاد حل عملي.
خلفية الخطة البديلة
منعت إسرائيل دخول المساعدات منذ 2 مارس، متهمة "حماس" بالاستيلاء عليها، بينما تطالب بالإفراج عن رهائن الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر 2023، والذي أودى بحياة 1200 شخص بحسب إسرائيل، وتسبب باندلاع حرب أودت بحياة نحو 53 ألفاً في غزة.
وفي أبريل، قدمت إسرائيل خطة رقابة جديدة للمساعدات، رفضها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، معتبراً أنها تهدد بمزيد من القيود.
في ظل هذا الجمود، دعمت واشنطن تأسيس "مؤسسة إغاثة غزة"، بينما استأنفت إسرائيل السماح بدخول مساعدات محدودة عبر الآليات القائمة.
الآليات الحالية
تعتمد الأمم المتحدة على آلية تُدخل من خلالها المساعدات بعد فحصها وموافقة إسرائيل، لتُسلَّم وتوزع من قبل المنظمة داخل غزة. وأكد المتحدث باسمها، ستيفان دوجاريك، أن النظام الحالي فعّال ولا يحتاج إلى استبداله، مضيفاً: "لسنا بحاجة إلى شريك جديد يفرض علينا كيفية القيام بعملنا في غزة".
المصدر : روسيا اليوم








