في ظل احتدام المعركة الانتخابية في قضاء جزين، تسجّل ممارسات تثير الريبة من قبل “التيار الوطني الحر” واللائحة المدعومة منه تحت اسم “سوا”، حيث لوحظ قيام مناصري التيار بنشر رايات حزبية وشعارات انتخابية بكثافة على الأعمدة الكهربائية، وأسطح المباني العامة، وعلى جانبي الطرقات الرئيسية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه أشبه بـ”استعراض أعلامي واسع” يهدف إلى إعطاء انطباع مضلل بأن التيار يحظى بالأكثرية الساحقة في المنطقة.


مصادر متابعة وصفت هذه الحملة بأنها “مخالفة فاضحة للقانون الانتخابي ولقواعد استخدام الأملاك العامة”، وتُعتبر شكلًا من أشكال الضغط النفسي على الناخبين، ومحاولة لتوجيه الرأي العام ضمن معركة مشحونة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

في السياق نفسه، كشفت معلومات من داخل ماكينات انتخابية أن تحالف التيار الوطني الحر مع النائب إبراهيم عزار يعاني من تصدعات واضحة، تُرجمت في بعض القرى بحالات تشطيب متبادل على لوائح الاقتراع، حيث يعمد مناصرو التيار إلى شطب اسم عزار، فيما يُقابلهم مناصرو عزار بتشطيب مرشحي التيار، في إشارة إلى غياب الثقة ووجود خشية متبادلة من الخسارة.

هذه المؤشرات تعزز الحديث عن أجواء متوترة داخل التحالف، وعن مخاوف من النتائج النهائية، ما دفع الطرفين إلى تكثيف التحركات الميدانية واستخدام أدوات دعائية غير مشروعة، في محاولة لضمان خروقات ولو محدودة، قد تتيح لهما الاحتفاظ بموقع في الخارطة السياسية للمنطقة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى يوم الاقتراع، لمعرفة ما إذا كانت هذه المناورات ستؤتي ثمارها، أم أن الرأي العام الجزيني سيعبّر عن رفضه لهذه الأساليب من خلال التصويت الحر والواعي.


المصدر : Transparency News