في ليلة لا تُنسى على ملعب سانتياغو برنابيو، ودّع نادي ريال مدريد اثنين من رموزه الكبار، المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي والنجم الكرواتي لوكا مودريتش، بعد مشوار حافل بالإنجازات والتاريخ.


واختتم النادي الملكي موسمه في الدوري الإسباني بالفوز على ريال سوسيداد بنتيجة 2-0 في الجولة الأخيرة من الليغا، وهي المباراة التي شهدت الظهور الأخير لمودريتش وأنشيلوتي بقميص الريال، وسط أجواء مؤثرة وجمهور غصّت به مدرجات البرنابيو.

وداع يليق بالأساطير

شارك لوكا مودريتش أساسيًا في اللقاء، وخرج قبل خمس دقائق من النهاية وسط تصفيق حار وممر شرفي شارك فيه لاعبو ريال مدريد وسوسيداد، بينما لم يتمالك اللاعب الكرواتي دموعه وهو يسير نحو دكة البدلاء. وظهر زميله توني كروس في مشهد مؤثر وهو يستقبله بعناق طويل عند نهاية النفق.

عقب صافرة النهاية، انطفأت أضواء الملعب ليبدأ عرض بصري مؤثر على الشاشات، يستعرض أبرز لحظات مودريتش وأنشيلوتي مع ريال مدريد، قبل أن يتوسط الثنائي أرضية الملعب لإلقاء كلمات وداعية أمام جماهير النادي.

خطاب أنشيلوتي: قصة لا تُنسى

ظهر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي متأثراً وهو يتحدث قائلاً: "مساء الخير... الحديث اليوم ليس سهلاً. كان شرفًا ومتعةً لي أن أدرب هذا الفريق وهذا النادي. أشكر الرئيس فلورنتينو بيريز على هذه الفرصة. عشت لحظات لا تُنسى هنا، من أهداف بنزيما في باريس، إلى تمريرات مودريتش الحاسمة، إلى كل يوم قضيته في هذا المكان. هلا مدريد، ولا شيء غير ذلك."

مودريتش: "لا تبكوا لأنه انتهى، بل ابتسموا لأنه حدث"

أما لوكا مودريتش، الذي قضى 13 عامًا في صفوف ريال مدريد منذ قدومه من توتنهام عام 2012، فقد تحدث بقلبه إلى الجماهير قائلاً:

"لقد حانت اللحظة التي لم أكن أريدها. أشكر النادي، والمدربين، وزملائي، وعائلتي، وقبل كل شيء جماهير ريال مدريد. فزنا كثيرًا، ومررنا بلحظات مذهلة. أحببت العبارة التي تقول: لا تبكوا لأنه انتهى، بل ابتسموا لأنه حدث."

نهاية حقبة... وبداية امتنان

برحيل أنشيلوتي، أكثر مدرب تحقيقًا للألقاب في تاريخ النادي بـ15 لقبًا، ومغادرة مودريتش، أحد أساطير خط الوسط في تاريخ كرة القدم، يُسدل ريال مدريد الستار على حقبة ذهبية امتدت لأكثر من عقد من الزمن، رافقتها إنجازات أوروبية ومحلية لا تُنسى.

وكان رئيس النادي فلورنتينو بيريز حاضرًا في المشهد الوداعي، وقد بدا عليه التأثر البالغ، حيث شوهد وهو يذرف الدموع خلال كلمات أنشيلوتي ومودريتش.

هلا مدريد... ولا شيء غير ذلك

بهذه العبارة، ختم لوكا مودريتش مسيرته المظفّرة مع ريال مدريد، ليفتح النادي صفحة جديدة في تاريخه، بينما يبقى أثر هؤلاء الأساطير خالدًا في ذاكرة الجماهير والمدرجات والتاريخ الكروي.

 


المصدر : وكالات