في إنجاز جديد للسينما الإيرانية المعارضة، فاز المخرج جعفر بناهي بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي 2025، عن فيلمه "مجرد حادث"، الذي صُوّر سرًا داخل إيران، ويروي قصة مجموعة من السجناء السابقين يسعون للانتقام من جلاديهم، في إطار أخلاقي وسياسي عميق.


وشهد المهرجان حضور بناهي (64 عامًا) للمرة الأولى منذ 15 عامًا، حيث صعد إلى المنصة وسط تصفيق حار لتسلّم أرفع جوائز المهرجان، مستغلًا الفرصة لتوجيه نداء مؤثر باللغة الفارسية، قال فيه:

"أعتقد أن هذه اللحظة مناسبة لسؤال كل الإيرانيين، داخل إيران وخارجها، أن يضعوا جانبا كل الخلافات... فالأمر الأهم هو حرية بلدنا."

فيلم صُوّر في السر... ورسالة حرية رغم القيود

رغم الحظر المفروض عليه منذ عام 2010، والذي شمل حكمًا بالسجن ست سنوات ومنعًا من الإخراج والسفر لمدة 20 عامًا، واصل بناهي صناعة أفلامه في الخفاء، متحديًا القيود الرسمية.

وفي تصريح سابق لوكالة فرانس برس، قال المخرج: "الأهم هو أن الفيلم أُنتج... أشعر بأني حيّ ما دمت أصنع أفلامًا."

تحية من لجنة التحكيم للفن المقاوم

من جانبها، حيّت رئيسة لجنة التحكيم جولييت بينوش الفيلم وصاحبه، مؤكدة أن "الفن يغيّر الأوضاع ويمنح الأمل"، مضيفة: "إنه قوة قادرة على تحويل الظلام إلى غفران وحياة جديدة."

ويُعد هذا الفوز تتويجًا جديدًا لمسيرة بناهي، الذي سبق أن نال "الدب الذهبي" في مهرجان برلين، وجوائز مرموقة في كل من كان والبندقية، رغم معاناته من الرقابة والملاحقات السياسية في بلاده.

 


المصدر : وكالات