يوسف يونس


من الواضح أن النائب جبران باسيل كان متعطّشًا لمنبر يعلن من خلاله انتصارًا، ولو كان هزيلًا، يبقيه في الصورة ويعيده، ولو بخجل، إلى المشهد السياسي. في أربع جولات انتخابية، مُني التيار الوطني الحر بخسائر كبيرة بدأت في جبيل وجونية والجديدة-البوشرية، مرورًا بالشمال وعكار، حيث تقهقر التيار، وصولًا إلى "تسونامي" القوات اللبنانية في زحلة.

واختُتمت هذه السلسلة من الخسائر بفوزٍ ناقصٍ في جزين، حيث حقّق التيار تقدّمًا في المدينة، ولكن بسواعد حركة "أمل" ممثلة بإبراهيم عازار، وبدعم من الممانعين بمختلف أشكالهم.

يتّجه باسيل إلى خسارة اتحاد بلديات جزين كما خسر الاتحادات الأساسية الأخرى. ومن يراقب الأرقام في مدينة جزين يدرك جيدًا أن المعركة كانت صعبة على القوات اللبنانية، لكن من يتعمّق في المشهد أكثر يكتشف تراجع التيار الوطني الحر في جزين خلال العشرين سنة الأخيرة: من أكثرية واضحة إلى ثلث ضعيف، وربما أقل.

فكيف لرئيس التيار أن يحتفل وينتصر في قلب الهزيمة؟ أم أن منطق الممانعة تغلّب عليه واجتاحه، فشعر بنشوة الانتصار وسط ركام الخسائر؟

 (هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع "Transparency News" )


المصدر : Transparency News