خلاف أميركي-إسرائيلي يسبق “شهر ترامب”... ونتنياهو يوسّع الحرب
25-05-2025 09:20 PM GMT+03:00
في ظل تصاعد التوتر في قطاع غزة، صادقت القيادة السياسية الإسرائيلية، الأحد، على إطلاق مناورة برية واسعة ضمن عملية "مركبات جدعون"، بحسب ما نقلته "القناة 14" العبرية، ما يُنذر بتوسيع الحرب ونسف ما قيل عن تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، جرى إدخال جميع ألوية المشاة والمدرعات النظامية إلى داخل القطاع، في مؤشر واضح على نية توسيع الهجوم البري، بالتزامن مع تكثيف الغارات على مناطق متفرقة من غزة.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "هآرتس" أن تعيين ديفيد زيني على رأس جهاز الشاباك يعكس رغبة لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تثبيت خيار الحرب، إذ يُعرف زيني بتبنيه موقفاً متشدداً من تبادل الأسرى، ويعتبر العمليات العسكرية الجارية "حرب وجود".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح سابقاً بأن "أموراً جيدة كثيرة" ستحدث في غزة خلال الشهر المقبل، ما فسّرته أوساط دبلوماسية على أنه محاولة أميركية لإعطاء فرصة للمفاوضات قبل أي تصعيد. إلا أن المعلومات المسرّبة إلى صحيفة "جيروزاليم بوست" تشير إلى أن إسرائيل رفضت طلباً أميركياً بتأجيل العملية الشاملة، ما يزيد من عمق التباين بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن واشنطن طلبت من تل أبيب إفساح المجال أمام استمرار المفاوضات المتعلقة بصفقة الأسرى، وهو ما رفضته الأخيرة، مؤكدة أنها "لن تنسحب من المناطق التي تدخلها"، حتى في حال التوصل إلى اتفاق لاحق.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد أشار قبل أيام إلى أن "المناورة، حين تبدأ، ستستمر بكل قوة، ولن تتوقف قبل تحقيق الأهداف"، ما يؤكد أن التصعيد هو الخيار المعتمد حالياً لدى إسرائيل، وسط تساؤلات عن قدرة الوساطات الدولية على فرملة العملية قبل دخول ما بات يُعرف بـ"شهر ترامب".
وفي ظل هذا السباق بين التصعيد العسكري والدبلوماسية الدولية، يبقى مصير اتفاق وقف النار مجهولاً، خاصة إذا صحّت التسريبات حول وجود خلاف واسع بين ترامب ونتنياهو بشأن توقيت وحدود العملية البرية.
المصدر : وكالات








