في ظل أزمة التجنيد المستمرة، أنفقت القوات المسلحة الأميركية أكثر من 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية لتجنيد الأفراد والاحتفاظ بهم، وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس". وتتصدر البحرية الأميركية قائمة الإنفاق ضمن جهود البنتاغون لتعزيز صفوف القوات وسط تحديات تجنيدية فرضتها جائحة كورونا وأسباب هيكلية أخرى.


كشفت وكالة "أسوشييتد برس" أن الجيش الأميركي أنفق أكثر من 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية لتعزيز عمليات التجنيد والاحتفاظ بأفراد الخدمة، في محاولة لمعالجة النقص المزمن في القوى البشرية.

وأظهرت بيانات الوكالة أن البحرية الأميركية تصدّرت الإنفاق على الحوافز المالية لإعادة التجنيد من عام 2022 حتى 2024، تليها القوات البرية والجوية ومشاة البحرية. وشهدت مكافآت التجنيد ارتفاعاً مطرداً، مدفوعة بقفزات في الإنفاق العسكري، وسط تراجع في أعداد المجندين، خاصة خلال جائحة كورونا التي عطّلت الفعاليات والزيارات المدرسية التي يعتمد عليها المجندون.

وتزامن ذلك مع إطلاق برامج جديدة وتعديلات في معايير التجنيد، مثل "دورة إعداد الجندي المستقبلي" التي أطلقها الجيش في فورت جاكسون عام 2022، والتي تمنح المجندين ذوي الأداء المنخفض فرصة لتحسين مؤهلاتهم خلال 90 يوماً.

وفي حين نجحت القوات الجوية، ومشاة البحرية، وقوة الفضاء في تحقيق أهدافها التجنيدية العام الماضي، واجهت البحرية تحديات حادة، خاصة في ملء وظائف متخصصة تشمل الطيران والغواصات والتخلص من الذخائر.

وأكد الأدميرال جيمس كيلبي أن البحرية تواصل الاستثمار في الحوافز المالية للاحتفاظ بالكوادر ذات الكفاءة، مشدداً على أن "الاحتفاظ بالبحّارة عنصر أساسي في تحقيق الأهداف التشغيلية".

يُذكر أن هذا الإنفاق الهائل يركّز على دعم الوظائف الأصعب شغلاً، خصوصاً في مجالات مثل الأمن السيبراني، الاستخبارات، والعمليات الخاصة، مع استخدام المكافآت كأداة فعّالة لمواجهة تحديات التجنيد المستمرة.


المصدر : وكالات