بعد خمس سنوات على إقرار البرلمان اللبناني قانون تشريع زراعة القنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام عن إطلاق مسار تشكيل الهيئة الوطنية المعنية بتنفيذه، فاتحًا الباب أمام تحويل هذه الزراعة من مصدر غير شرعي إلى مورد اقتصادي مشروع في إطار قانوني منظم.


أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية تنفيذ قانون زراعة القنب الهندي، بعد خمس سنوات على إقراره في البرلمان، وذلك من خلال الشروع في تشكيل الهيئة الوطنية المعنية بتنظيم هذا القطاع.

وأشار سلام إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو «تحويل زراعة الحشيشة من اقتصاد قاتل إلى مورد طبي مشروع يخدم الإنسان ويسهم في النمو الاقتصادي الشرعي»، مؤكّدًا أن المسار الجديد سيخضع لضوابط قانونية وطبية وإنسانية.

وكان البرلمان اللبناني قد أقر في عام 2020 قانونًا يشرّع زراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، إلا أنّ تعاقب الأزمات السياسية والصحية والأمنية، أبرزها جائحة كورونا وشغور رئاسة الجمهورية والحرب الإسرائيلية الأخيرة، حال دون تنفيذ القانون.

رئيس لجنة الزراعة والسياحة النيابية، النائب أيوب حميد، شدّد على أهمية القانون في إزالة الصورة السلبية المرتبطة بزراعة المخدرات، لا سيما في مناطق البقاع، معتبرًا أنّ هذه الخطوة ستفتح الباب أمام استخدامات اقتصادية واسعة للنبتة تتعدى المجال الدوائي إلى الصناعات الأخرى، كمجال السيارات.

بدوره، ثمّن النائب البقاعي بلال الحشيمي الخطوة، معتبرًا أن زراعة القنب يمكن أن تشكل حلاً مستدامًا للمزارعين في منطقة البقاع المحرومة منذ عقود. لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تضع الحكومة والهيئة الوطنية المرتقبة خطة واضحة لضبط هذه الزراعة ومنع استغلالها بطرق غير مشروعة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الدولة ستحدّد عدد المزارعين المسموح لهم بالترخيص، وستقوم وزارة الزراعة باستيراد البذور وتسليمها للمزارعين، على أن تراقب الزراعة وتشتري المحاصيل لاحقًا.

كما يُفترض أن تطمئن الحكومة الدول العربية والأجنبية بشأن حسن تنظيم هذه الزراعة، خصوصًا الدول التي كانت تعاني من تهريب المخدرات عبر لبنان. وتشمل خطط الرقابة المتوقعة استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل طائرات الدرون إلى جانب التفتيش البشري.

النائب الحشيمي حذّر من إمكان دخول منطق المحاصصة الطائفية والمناطقية على خط الزراعة، داعيًا إلى اعتماد أعلى المعايير القانونية والرقابية لضمان نجاح التجربة ومنع أي انحراف عنها.


المصدر : وكالات