حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من تصدّع النظام الاقتصادي العالمي الذي يعتمد على الدولار الأميركي، وطرحت فكرة تحول اليورو إلى عملة الاحتياطي العالمي بدلاً منه.


وجاء ذلك في خطاب ألقته في "كلية هرتي" في برلين، حيث أشارت إلى أن النظام الدولي المدعوم بقيادة الولايات المتحدة والدولار، والذي استمر على مدى 80 عاماً، ساهم في ازدهار الاقتصاد العالمي، لكنه يواجه اليوم تحديات خطيرة بسبب تصاعد النزعات الحمائية والتوترات التجارية، خصوصاً في ظل تهديدات فرض رسوم جمركية من قبل الإدارة الأميركية.

وأوضحت لاغارد أن التعاون متعدد الأطراف يتم استبداله بصراعات ثنائية، وأن الاضطرابات الحالية قد تهدد الدور المهيمن للدولار وتعرض أوروبا لمخاطر اقتصادية كبيرة.

وأكدت أن تراجع هيمنة الدولار قد يتيح لليورو فرصة لتوسيع دوره الدولي، ما قد يخفف من تكاليف الاستدانة للدول الأوروبية، ويحمي التكتل من تقلبات أسعار الصرف، ويمنح أوروبا مزيداً من التحكم بمصيرها الاقتصادي.

ورأت لاغارد أن تحقيق ذلك يتطلب من الاتحاد الأوروبي الالتزام بالتجارة المفتوحة، تعزيز القدرات الأمنية، تقوية الاقتصاد والدفاع عن سيادة القانون، مؤكدة أن هذه الإنجازات تحتاج إلى جهد مستمر وليس مجرد امتياز يُمنح بسهولة.


المصدر : وكالات