أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بحدوث مكالمة هاتفية "حادة" بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية مواجهة إيران، في وقت تتسارع فيه المفاوضات النووية وتتناقض الروايات الرسمية حول الموقف الموحد بين الطرفين. يأتي هذا وسط مؤشرات على خلافات جوهرية بشأن المسار الدبلوماسي والتوقيت، في ظل تهديدات متبادلة وتحركات أميركية حثيثة لاحتواء الأزمة.


كشفت القناة 12 الإسرائيلية، أمس الإثنين، أن اتصالاً هاتفياً جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تخلله توتر وخلافات حادة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، على عكس المزاعم الرسمية التي تحدثت عن توافق تام.

وبحسب التقرير، عبّر ترمب خلال الاتصال عن رغبته في التوصل إلى حل دبلوماسي مع طهران قائلاً: "أريد حلاً دبلوماسياً مع الإيرانيين. أومن بقدرتي على التوصل إلى اتفاق جيد"، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يحقق مصلحة الجانبين.

هذا التوصيف يتناقض مع ما نشر لاحقاً عن أن الاتصال انتهى بتفاهم حول ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي. فقد نفى مكتب نتنياهو وجود "مكالمة متوترة"، مشدداً على أنه جرى اتفاق بين الطرفين حول منع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وفي السياق ذاته، أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، التي زارت إسرائيل مؤخراً، أن ترمب أرسلها خصيصاً لإيصال رسالة إلى نتنياهو بشأن أهمية التعاون في هذا الملف. وقالت في مقابلة مع "فوكس نيوز": "أبلغت نتنياهو بأن لدينا وقتاً قصيراً جداً قبل اتخاذ الرئيس قراره. الإيرانيون أُعطوا مهلة من أيام فقط".

وشددت نويم على أهمية المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية في المفاوضات الجارية، وأكدت أن ترمب "يريد السلام، لكنه لن يتسامح مع امتلاك إيران لسلاح نووي".

في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية أنه لم يتم تحديد موعد جديد لجولة المحادثات النووية، مؤكدة أن طهران لا تفكر حالياً في تعليق تخصيب اليورانيوم.

ويُذكر أن إيران تخصّب حالياً اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، أي أعلى بكثير من النسبة التي سمح بها الاتفاق النووي لعام 2015 (3.67%)، والذي انسحب منه ترمب في عام 2018. ويقدّر خبراء أن تخصيب اليورانيوم بدرجة 90% مطلوب لصنع قنبلة نووية.

وفي ظل تعثر المفاوضات وتصاعد التصريحات، لوّح ترمب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران إذا فشل المسار الدبلوماسي.


المصدر : الشرق الأوسط