في إطار خطة وزارة الداخلية لتحديث منظومة المرور وتعزيز السلامة على الطرق، أطلقت الإدارة العامة للمرور تجربة ميدانية لأجهزة الرادار الروبوت المتحرك، وهي تقنية جديدة تُمكّن من الرصد الديناميكي للمخالفات على الطرق السريعة والمحاور الحيوية.


الرادار الروبوتي الجديد يعتمد على نفس تقنيات الرادارات الثابتة من حيث الدقة في الرصد، لكنه يتميز بقدرته على التحرك وتغيير موقعه تلقائيًا، مما يتيح تغطية مساحات أوسع وزيادة فعالية الرقابة. وقد زُوّد الجهاز بتقنيات ذكية تتيح له تسجيل أكثر من 10 أنواع من المخالفات المرورية، من أبرزها:

  • تجاوز السرعة القانونية
  • عدم ارتداء حزام الأمان
  • استخدام الهاتف أثناء القيادة
  • السير في الاتجاه المعاكس
  • التوقف العشوائي والتخطي الخاطئ
  • عدم الالتزام بمسافة الأمان

كما يتمتع بقدرات برمجية للتكامل مع قواعد بيانات المرور، ما يتيح التحقق الفوري من بيانات الترخيص والمخالفات السابقة.

التجربة تبدأ من طرق رئيسية تمهيدًا للتوسع

بدأت المرحلة الأولى من التجربة على طريق مصر-الإسكندرية الصحراوي وعدد من المحاور الحيوية في المنطقة المركزية، بهدف تقييم كفاءة الأجهزة تمهيدًا لتعميم التجربة على القاهرة الكبرى ومحافظات الجمهورية خلال النصف الثاني من عام 2025.

وتهدف وزارة الداخلية من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة المرورية وتقليل التدخل البشري في مناطق الخطر، بالإضافة إلى خفض نسب الحوادث الناتجة عن المخالفات السلوكية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة في التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة.

 

ردود فعل جماهيرية ومطالب بالتوسع

انتشرت صور الرادار الروبوت، الذي يشبه في تصميمه الإنسان الآلي، على منصات التواصل الاجتماعي، ولاقى ظهوره تفاعلاً كبيرًا من المواطنين، حيث علق البعض ساخرًا: "ده هيجري ورا المخالفين ويمسكهم". وقد أكدت مصادر أمنية صحة الصور، مشيرة إلى أن الجهاز جزء من مشروع تطوير تقني تنفذه الوزارة منذ سنوات.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن دراسات جارية لاستخدام طائرات الدرون لمراقبة الطرق من الجو، مع إمكانية البث المباشر لغرف العمليات. كما يُخطط لاستخدام روبوتات مرورية لتنظيم الحركة في المناطق شديدة الكثافة، خاصة بمحيط الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يُنتظر دخولها الخدمة خلال الأشهر المقبلة.

 


المصدر : وكالات