سلاح المخيمات الفلسطينية على طاولة التنفيذ: بيروت أولاً
28-05-2025 09:34 AM GMT+03:00
وُضِعت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات في لبنان على سكة التنفيذ، مع تحديد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون منتصف يونيو موعداً للبدء بتطبيق الخطة، على مراحل، تبدأ بمخيمات صبرا وشاتيلا، برج البراجنة، ومار إلياس في بيروت ومحيطها، لتتوسّع لاحقاً نحو باقي المخيمات.
يُذكر أن في لبنان 12 مخيماً، من ضمنها ضبية ونهر البارد الخاضعان لسلطة الدولة، بالإضافة إلى مخيمات البداوي، يَفِل، عين الحلوة، المية مية، البص، الرشيدية، والبرج الشمالي، الواقعة بمعظمها جنوب نهر الليطاني.
وجاء هذا الإعلان ترجمة للاتفاق اللبناني – الفلسطيني الذي أُعلن عنه في ختام زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت، والتي استمرت ثلاثة أيام. وقد نص البيان المشترك عقب القمة الثنائية في القصر الجمهوري على أن "زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية قد انتهى"، بالتزامن مع تعهد فلسطيني بعدم استخدام الأراضي اللبنانية لأي أعمال عسكرية.
وعلى الفور، شُكلت لجنة لبنانية – فلسطينية مشتركة عقدت أول اجتماعاتها في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، من دون مشاركة ممثلين فلسطينيين مقيمين في لبنان.
مصادر فلسطينية مسؤولة قالت لصحيفة "الراي" الكويتية إن الرئيس عون يتعاطى مع ملف سلاح المخيمات بـ"هدوء ومسؤولية"، مشابهة لمقاربته لملف سلاح حزب الله، أي عبر الحوار والتفاهم وليس بالقوة، سعياً لإنجاح الاتفاق من دون اضطرابات أمنية تعيق مسيرة العهد الجديد.
وأوضحت المصادر أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ هذه الخطوة كانت قواعد عسكرية تتبع الجبهة الشعبية – القيادة العامة وفتح الانتفاضة، المواليتين لسوريا، على الحدود اللبنانية – السورية وفي منطقة الناعمة، لكن بعد سقوط نظام بشار الأسد، تسلّم الجيش اللبناني تلك القواعد، ما أزال هذه العقبة.
ورغم هذا التقدّم، لا تزال الضبابية تلف التفاصيل داخل المخيمات، مع غياب ممثلين فلسطينيين من لبنان عن اللجنة الرسمية. ويُطرح سؤال حول الجهة التي سيتحاور معها لبنان: هل ستكون السلطة الفلسطينية فقط، أم هيئة العمل الفلسطيني المشترك التي تضم جميع الفصائل في المخيمات؟
مسؤول فلسطيني بارز أشار لـ"الراي" إلى أن لا خطة تنفيذية واضحة حتى الآن، لجهة أنواع السلاح الذي سيُسلَّم، آلية التنسيق الأمني، ومصير المطلوبين، خصوصاً في عين الحلوة الذي يشهد تداخلاً معقداً بين الفصائل، ووجود مجموعات إسلامية متشددة.
تتوزع القوى الفلسطينية في لبنان على أربعة أطر: فصائل منظمة التحرير، تحالف القوى الفلسطينية، القوى الإسلامية، وأنصار الله. وبينما تلتزم منظمة التحرير بموقف السلطة بتسليم السلاح، يطالب تحالف "الممانعة" (حماس والجهاد) بربط نزع السلاح بتحسين الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين. وتضيف القوى الإسلامية وأنصار الله مطلب إصدار عفو عن المطلوبين.
وبحسب أرقام الأونروا حتى آذار 2023، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان 489 ألفاً، لكن التحقيق الرقمي في 2025 أظهر أن عدد المستفيدين الفعليين من الخدمات هو 222 ألفاً، يُضاف إليهم 29 ألف لاجئ نزحوا من سوريا. ويقيم نحو 45% من اللاجئين في 12 مخيماً رسمياً، بالإضافة إلى 156 تجمّعاً غير رسمي.
المصدر : اللواء








