في خطاب نادر أمام البرلمان الكندي، وجّه الملك تشارلز الثالث تحذيراً من التحديات غير المسبوقة التي تواجه الديمقراطية الكندية، وسط تصاعد التوترات السياسية مع واشنطن. الزيارة الملكية التي جاءت بدعوة من رئيس الوزراء مارك كارني، تزامنت مع تصريحات مثيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضم كندا إلى الولايات المتحدة.


ألقى الملك تشارلز الثالث، أمس الثلاثاء، خطاباً نادراً أمام البرلمان الكندي، محذراً من "تحديات غير مسبوقة" تهدد الحريات والديمقراطية في البلاد، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بضم كندا إلى الولايات المتحدة.

وجاءت الزيارة الملكية بدعوة من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعاد مؤخراً اقتراحه المثير للجدل بضم كندا كولاية أميركية.

وفي أول خطاب لعاهل بريطاني خلال افتتاح البرلمان الكندي منذ خمسة عقود، أشار تشارلز، البالغ من العمر 76 عاماً، إلى أن العالم يعيش حالياً في "أعلى درجات عدم الاستقرار منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً باللغة الفرنسية أن "العديد من الكنديين قلقون من التغيرات المتسارعة حولهم".

ورغم عدم ذكره ترامب بالاسم، ألمح الملك إلى طبيعة العلاقات الأميركية الكندية، قائلاً إن التزام كندا بقيمها سيساعدها على بناء تحالفات جديدة واقتصاد شامل يخدم الجميع، مشيراً إلى بداية تشكيل علاقة اقتصادية وأمنية جديدة مع واشنطن، قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وقد أثار الخطاب الملكي جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للعلاقات التقليدية مع التاج البريطاني، ومعارض يرى في النظام الملكي رمزاً للاستعمار.

من جهته، عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للتأكيد على طرحه، عبر إعادة نشر تصريحاته بشأن ضم كندا على منصة "تروث سوشيال"، قائلاً إن "كندا تفكر بجدية" في العرض، على حد تعبيره.

الزيارة الرسمية التي تعد العشرين للملك تشارلز إلى كندا، شهدت مراسم عسكرية كاملة، شملت إطلاق 21 طلقة تحية، واستعراضاً لحرس الشرف الملكي. كما أدت الملكة كاميلا اليمين الدستورية كمستشارة للملك في الشؤون الكندية.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يُلقي فيها الملك خطاباً أمام البرلمان الكندي منذ تولّيه العرش.


المصدر : روسيا اليوم