أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق موسكو من الخطط الألمانية لتعزيز قدراتها العسكرية، معتبراً أنها تعيد إلى الأذهان فصولاً مأساوية من التاريخ الأوروبي. كما شدد على ضرورة معالجة جذور النزاع في أوكرانيا، مؤكداً أن موسكو ستواصل الضغط على كييف لتقديم تنازلات سياسية في أي مفاوضات مستقبلية.


أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، قلق بلاده الشديد من خطط الحكومة الألمانية الجديدة لتوسيع قدرات الجيش، معتبراً أنها تثير "مخاوف تاريخية عميقة".

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو: "التصريحات الأخيرة للمستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، الذي تعهد بتحويل ألمانيا إلى أكبر قوة عسكرية في أوروبا، تثير القلق الشديد". وأضاف: "العديد من الناس تذكروا على الفور مرحلتين في القرن العشرين أصبحت فيهما ألمانيا أكبر قوة عسكرية، وما تسببت به من مآسٍ"، في إشارة إلى الحربين العالميتين.

وكان ميرتس قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن تعزيز الجيش الألماني يمثل "أولوية مطلقة"، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل على بناء "أقوى جيش تقليدي في أوروبا"، في ظل تصاعد التهديدات الروسية، وتراجع الثقة بالحماية الأميركية للقارة.

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أكد لافروف أن موسكو ستواصل العمل من أجل معالجة "الأسباب الجذرية" للصراع، مشيراً إلى قرب الإعلان عن موعد جديد لجولة مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف.

وأشار إلى أن روسيا ستصرّ خلال هذه المحادثات على إلغاء كييف "جميع القوانين التمييزية" التي تطبقها حالياً، على حد تعبيره، مضيفاً أن "نظام كييف لا يمثل سكان شبه جزيرة القرم وجنوب شرقي أوكرانيا".

وشدد لافروف على أن أحد المطالب الرئيسية لروسيا هو الحفاظ على وضع أوكرانيا كدولة "غير نووية ومحايدة"، لافتاً إلى أن مساعي انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي كانت "الشرارة التي أطلقت الصراع".

وفي حديثه عن سلوك الغرب، قال لافروف إن الإجراءات الروسية الانتقامية تستهدف "المنشآت العسكرية فقط" داخل الأراضي الأوكرانية، متهماً الغرب بـ"ازدواجية المعايير" فيما يتعلق بمبدأ وحدة الأراضي وتجاهل حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وفي ختام كلمته، أشار إلى أن موسكو تتابع "بقلق" تحركات الناتو العسكرية قرب الحدود الروسية، محذراً من تداعيات التصعيد على الاستقرار الإقليمي.


المصدر : سكاي نيوز عربية