شهدت المديرية العامة لأمن الدولة في الآونة الأخيرة نشاطاً لافتاً على مختلف المستويات، عكس دينامية متقدمة في مكافحة الفساد وتعزيز الأمن وحماية السلامة العامة.


فقد أظهرت المديرية قدرة متزايدة على التحرك في كل الاتجاهات، من خلال عمليات نوعية وخطط استباقية وتنسيق مؤسساتي مكثّف، ما أتاح نتائج ملموسة في ملفات أساسية تمسّ حياة المواطنين.

رقابة انتخابية صارمة: نزاهة الاستحقاق فوق كل اعتبار
في موسم الانتخابات البلدية والاختيارية، لعبت أمن الدولة دوراً محورياً في صون نزاهة العملية الانتخابية، عبر إنشاء غرفة عمليات لتلقي الشكاوى، وتكثيف الحضور الميداني، ما أسفر عن توقيف 16 شخصاً بجرم الرشى الانتخابية. كما تم سحب المرافقين من الشخصيات الرسمية، وضبط مخالفات شملت انتخاب سوري بهوية مزورة وتوقيف قائمقام لتوزيعه تصاريح على بياض.

تنظيم في مرفأ بيروت: من الفوضى إلى النظام
في مرفأ بيروت، أطلقت المديرية خطة لتنظيم المكاتب عند المدخل رقم 14، تم بموجبها إزالة 250 مكتباً عشوائياً واستبدالها بـ60 مكتباً شرعياً، ما حقق للدولة إيرادات سنوية تجاوزت 300 ألف دولار، إضافة إلى ضبط عمليات نصب واحتيال واستعادة 42 ألف دولار. كما جرى توقيف مخلّص جمركي وعدد من المتورطين في التهريب والتزوير.

الصحة العامة تحت المجهر
في المجال الصحي، اتخذت أمن الدولة إجراءات صارمة ضد المخالفين، فختمت عيادة تجميل في قريطم بالشمع الأحمر وأوقفت صاحبها، وضبطت لحوماً فاسدة في النويري، إضافة إلى مداهمة مستوصف مخالف في طرابلس، وذلك ضمن جهودها لحماية المواطنين من المخاطر الصحية.

مكافحة السرقات والاحتيال: تطويق العصابات والمخالفين
تمكنت المديرية من توقيف أفراد عصابات في مناطق عدة من الجنوب والشمال وجبل لبنان، شملت قضايا سرقة واحتيال وانتحال صفات أمنية. كما طالت التوقيفات قضايا تتعلق بسرقة سيارات ودراجات نارية وأسلاك كهربائية، وبيع طوابع بأسعار غير شرعية.

ضرب شبكات المخدرات والسلاح
في معركة مفتوحة ضد آفات المخدرات والسلاح، نفذت أمن الدولة عمليات نوعية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الكبتاغون والحشيشة في جرود البقاع، وتوقيف مروّجين في الليلكي وعكار. كما تم ضبط شبكات تزوير عملات، وأسلحة وذخائر في الشوف وبعلبك، وتوقيف مطلوبين بينهم فلسطينيون في شاتيلا بتهم إطلاق نار وحيازة سلاح ومخدرات.

مواجهة القتل والخطف والإرهاب
تُوّجت الجهود الأمنية بتوقيف مطلوبين في جرائم خطيرة كإطلاق النار ومحاولة قتل، إضافة إلى تحرير مخطوف في جزين وتوقيف الخاطفين بالجرم المشهود. كما أوقفت أمن الدولة سوريين داخل لبنان لتورطهم في جريمة قتل في سوريا.

تزوير وانتحال: لا تساهل مع العبث بالمؤسسات
في سياق صون ثقة الناس بالمؤسسات، واصلت المديرية توقيف أفراد متورطين بتزوير بطاقات هوية وبيعها للنازحين، وانتحال صفات أمنية، وتزوير لوحات سيارات، ما يندرج ضمن خطتها لضبط عمليات الاحتيال المنظمة.

تهريب عبر الحدود: الرصد والاستباق سيد الموقف
أمن الدولة كثّفت عملياتها الاستباقية عند الحدود، فأحبطت تهريب كميات من البنزين والمخدرات والأسلحة في عكار والبقاع، وأحكمت مراقبة المعابر غير الشرعية من يونين إلى مشمش، ما عزز الأمن القومي وساهم في الحد من الاقتصاد الموازي.

إصلاح داخلي ومحاسبة: لا حماية للمخالفين
في خطوة جريئة على مستوى التنظيم الداخلي، سحبت المديرية العناصر والسيارات من سياسيين وأفراد لا يملكون الحق القانوني باستخدامها، في خطوة تهدف إلى وقف الهدر وضبط الموارد العامة.


وتؤكد هذه الإنجازات أن أمن الدولة لم تعد تكتفي بالدور التقليدي، بل تحوّلت إلى جهاز مبادر يتصدّى للفوضى بكل أشكالها، ضمن رؤية مؤسساتية قائمة على الشفافية وتكريس دولة القانون.


المصدر : Transparency News