علم موقع "Transparency News" من مصادر مطلعة أن أحد المسؤولين اللبنانيين سمع خلال الساعات الماضية رسالة أميركية مفادها أن "الوضع في لبنان لم يعد يُحتمل"، في ظل غياب أي استراتيجية واضحة أو خطة تنفيذية لسحب سلاح حزب الله وتطبيق القرار الدولي 1701.


وبحسب المعلومات، فإن زيارة نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس المرتقبة إلى بيروت، لن تكون بروتوكولية، بل ستحمل رسائل صارمة من واشنطن، عنوانها الرئيسي: ضرورة التزام الحكومة اللبنانية الكامل ببنود القرار 1701 ضمن مهلة زمنية محددة، وإلا فإن الولايات المتحدة ستعيد النظر في استمرار رعايتها لهذا الاتفاق.

وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأميركية أبلغت وسطاء لبنانيين بأنها لن تتساهل هذه المرة مع سياسة التلكؤ، وبأنها تعتبر عدم نزع سلاح حزب الله تهديدًا مباشرًا للاستقرار في الجنوب اللبناني، وذريعة دائمة لإسرائيل لشنّ عمليات عسكرية تحت عنوان "الدفاع عن النفس".

وفي حال لم تلتزم الحكومة اللبنانية بمتطلبات المجتمع الدولي، ولا سيما تنفيذ القرار 1701 بشكل صارم، فإن الولايات المتحدة تدرس خيار الانسحاب الكامل من دورها كضامن سياسي لهذا الاتفاق، ما يُعد تطورًا بالغ الخطورة قد يفتح الباب أمام إسرائيل لاستغلال الفراغ الدبلوماسي وتصعيد الوضع العسكري على الجبهة اللبنانية، بهدف ضرب ما تبقى من القدرات العسكرية لحزب الله.

ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه المستجدات إلى مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي، في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات اقتصادية واجتماعية حادة، ما قد يضع البلاد أمام تحدٍ وجودي، ويزيد من عزلة الحكومة إن لم تبادر سريعًا إلى اتخاذ خطوات فعلية نحو تطبيق القرارات الدولية، وتفكيك التهديدات التي تعرقل بناء دولة ذات سيادة فعلية.


المصدر : Transparency News